واشنطن – أسفرت جولة الانتخابات التمهيدية الأمريكية التي جرت، الثلاثاء، عن ترتيب أوراق جديدة ومثيرة للمعارك الانتخابية الفيدرالية والمحلية المقررة هذا الخريف.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”، فقد شهدت ولاية مين فوزاً لافتاً للمرشح الديمقراطي غراهام بلاتنر في السباق التمهيدي لمجلس الشيوخ، ليتأهل رسمياً لمواجهة الحاكمة الجمهورية الحالية للولاية، سوزان كولينز، في واحد من أهم السباقات الانتخابية وأكثرها تأثيراً في البلاد.
وجاء فوز بلاتنر، الذي يترشح للمرة الأولى وهو جندي سابق في مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) ويمتلك مزرعة صغيرة لتربية المحار، ليمثل مفاجأة سياسية؛ حيث تحقق فوزه بالرغم من ملاحقة سلسلة من الفضائح الأخلاقية والشخصية لحملته الانتخابية.
وتضمنت هذه الأزمات منشورات قديمة ومسيئة للنساء عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وظهوره بوشم يشبه رمزاً نازياً (قام بتغطيته بوشم جديد لاحقاً)، وصولاً إلى تصريحات لثلاث نساء الأسبوع الماضي اتهمّنه فيها بالانخراط في سلوكيات ريبية تجاههن.
تقلبات في نيفادا وكارولاينا الجنوبية
وفي بقية جبهات المنافسة المشتعلة، اختار الديمقراطيون في ولاية نيفادا (المتأرجحة والرئيسية) المدعي العام للولاية آرون فورد، لينافس الحاكم الجمهوري الحالي جو لومباردو على منصب الحاكم في سباق محموم تترقبه الأوساط السياسية.
وعلى الجانب الآخر، أظهر الناخبون الجمهوريون في ولاية كارولاينا الجنوبية ولاءً متجدداً للرئيس دونالد ترامب؛ عبر دعمهم لمرشحيه المفضلين في انتخابات مجلس الشيوخ والوظائف التنفيذية، مما أعاد لترامب قوته التصويتية داخل معسكر الحزب.
معيار ترامب الذهبي يستعيد بريقه
ورغم أن دعم ترامب يعتبر المعيار الذهبي الذي يضمن الفوز تقريباً في التمهيديات الجمهورية، إلا أن سجله تعرض لانتكاسة نادرة الأسبوع الماضي بخسارة مرشحه لمنصب حاكم ولاية أيوا. لكن نتائج الثلاثاء أعادت ترامب إلى سابق عهده، بعدما فاز جلّ مرشحيه المدعومين أو تأهلوا لجولات الإعادة.
في ولاية نيفادا، لا يزال المرشح الثالث لمجلس النواب المدعوم من ترامب ينتظر حسم النتيجة بسبب التقارب الشديد في الأصوات صباح الأربعاء. وبصورة عامة، تؤكد نتائج هذه الجولة تفوق سطوة ترامب على القواعد الجمهورية، في مقابل إصرار وعناد من القاعدة الديمقراطية التي فضلت دعم مرشحها في “مين” رغم أزماته الشخصية، استعداداً لمعركة الخريف الكبرى










