أعلن الجيش الباكستاني يوم الاثنين، 15 يونيو 2026، عن وقوع حادث مأساوي أسفر عن مصرع طيارين عسكريين إثر تحطم طائرة تدريب تابعة للقوات الجوية بالقرب من مدينة “مردان” في إقليم خيبر بختونخوا.
تفاصيل الحادث
أوضحت إدارة العلاقات العامة بين الخدمات (ISPR) في بيان رسمي أن الطائرة كانت في مهمة تدريبية روتينية عندما واجهت خللا أدى إلى سقوطها.
وأكد البيان استشهاد الملازم أول طيار محمد قاسم عبد الله من القوات الجوية الباكستانية، والملازم طه عباسي من البحرية الباكستانية، مشيرة إلى أن قيادة القوات الجوية قد سارعت إلى تشكيل لجنة تحقيق فنية للوقوف على أسباب الحادث وملابساته.
وعلى صعيد متصل، قدم رئيس أركان الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، وقادة الأفرع العسكرية تعازيهم الحارة لأسر الضحايا، معربين عن “حزنهم العميق للخسارة المأساوية في الأرواح الثمينة”.
سجل حافل بالحوادث
يأتي هذا التحطم في وقت تتصاعد فيه المخاوف بشأن سلامة الطيران العسكري في باكستان، حيث يعد هذا الحادث هو الثاني من نوعه في غضون خمسة أيام فقط، بعد تحطم مروحية من طراز “Mi-17” قرب مظفر آباد يوم الأربعاء الماضي نتيجة “عطل فني”، مما أدى إلى مقتل جميع طاقمها.
وتشير السجلات العسكرية إلى تكرار حوادث مشابهة خلال السنوات الأخيرة؛ ففي سبتمبر الماضي، لقي خمسة عسكريين مصرعهم في تحطم مروحية بمنطقة ديامير، وقبل ذلك بشهر، قضى طياران وثلاثة من أفراد الطاقم في تحطم مروحية إنقاذ بـ “مهمند”.
كما شهد عام 2022 حادثتين مفجعتين؛ الأولى في منطقة “لاسبيلا” ببلوشستان والتي أودت بحياة قائد الفيلق الثاني عشر الفريق سرفراز علي وخمسة من رفاقه، والثانية في “هارناي” وأسفرت عن مصرع ستة ضباط.
وتعود هذه الحوادث في معظمها – حسب البيانات الرسمية – إلى أعطال فنية، أو صعوبات تشغيلية في التضاريس الوعرة، أو ظروف جوية سيئة.
تحديات السلامة والتحقيقات
تعيد هذه الوقائع المتكررة فتح ملف “صلاحية المعدات” وإجراءات الصيانة في أساطيل الطيران العسكري الباكستاني. فبينما تحرص القيادة العسكرية على فتح تحقيقات في كل حادثة، يتزايد الضغط الشعبي والعسكري لتعزيز برامج السلامة وتحديث الأنظمة التقنية، لضمان حماية أرواح الكفاءات العسكرية في ظل هذه السلسلة المتواصلة من الفواجع الجوية التي شهدتها البلاد منذ حادثة مانسهرا الكبرى عام 2015.










