القضاء النرويجي يصدر حكما بالسجن 4 سنوات بحق ماريوس بورغ هويبي، نجل ولية العهد بعد إدانته في تهمتي اغتصاب، بعد ازمة الجدل حول علاقة ولية العهد الأميرة ميت ماري بـ “جيفري إبستين”، أدت إلى تراجع شعبية النظام الملكي في النرويج إلى مستويات قياسية
في قضية هزت الرأي العام النرويجي وألقت بظلالها على العائلة المالكة، أصدر القضاء النرويجي حكما بالسجن لمدة أربع سنوات بحق ماريوس بورغ هويبي، البالغ من العمر 29 عاما، وذلك بعد إدانته في تهمتي اغتصاب.
وقد جاء هذا الحكم في ختام محاكمة استمرت سبعة أسابيع، كشفت تفاصيل صادمة عن حياة هويبي، الذي يعد ابن ولية العهد الأميرة “ميت ماريت” من علاقة سابقة، قبل زواجها من ولي العهد الأمير “هاكون” في عام 2001.
تفاصيل الإدانة والاتهامات
واجه هويبي ما مجموعه 40 تهمة، تراوحت بين الاغتصاب، والاعتداء الجسدي، وتصوير أعضاء تناسلية لنساء دون رضاهن، وخرق أوامر تقييدية.
وعلى الرغم من تبرئته من تهمتي اغتصاب إضافيتين من قبل المحكمة، إلا أن الأدلة المقدمة، بما في ذلك مقاطع فيديو ذاتية الصنع وأكثر من 800 رسالة إلكترونية، أدت إلى إدانته بالعديد من الجرائم الأخرى. كما ألزمت المحكمة هويبي بدفع تعويضات مالية تجاوزت 50 ألف جنيه إسترليني لثلاث ضحايا من النساء.
وقد وقعت الجرائم المنسوبة له، وبينها حالات اغتصاب لنساء يبدو أنهن كن في حالة فقدان للوعي، في الفترة ما بين 2018 و2024، وأقر هويبي خلال جلسات المحاكمة بأنه عانى من إدمان طويل الأمد للمخدرات والكحول، معتبرا أن سلوكه كان مدفوعا بحاجته للتقدير في ظل الضغوط التي واجهها كونه يعيش تحت أضواء الشهرة الملكية.
تداعيات المحاكمة على العائلة المالكة
أثارت المحاكمة جدلا واسعا حول التناقض بين صورة العائلة المالكة المثالية والواقع الذي كشفته الجلسات.
وأكد خبراء في الاتصال السياسي أن هذه القضية، إلى جانب أزمات أخرى واجهتها الأميرة ميت ماريت، مثل الجدل حول علاقتها بـ “جيفري إبستين”، أدت إلى تراجع شعبية النظام الملكي في النرويج إلى مستويات قياسية، قبل أن تشهد تحسنا طفيفا مؤخرا وسط تعاطف شعبي مع الوضع الصحي الصعب للأميرة التي تعاني من التليف الرئوي وتنتظر زراعة رئة.
موقف الدفاع والخطوات المقبلة
وعلى صعيد الدفاع، أعرب محامو هويبي عن نيتهم استئناف الحكم الصادر بتهمتي الاغتصاب والعنف المنزلي، مؤكدين أن موكلهم لا يعترف بهذه التهم المحددة.
كما ركز فريق الدفاع على الظروف الإنسانية للمتهم، مطالبين بالإفراج عنه نظرا لحالة والدته الصحية الحرجة، خاصة وأن الأطباء قد حذروا من أنها قد لا تعيش طويلا دون تدخل جراحي عاجل.
من جانبه، التزم القصر الملكي الصمت تجاه الحكم، حيث صرح متحدث رسمي بأن “المحكمة تولت القضية” وليس لدى العائلة المالكة أي تعليق على النتيجة.
يذكر أن هويبي يظل رهن الاحتجاز منذ ما قبل بدء المحاكمة، في وقت يترقب فيه الشارع النرويجي ما ستؤول إليه إجراءات الاستئناف في هذه القضية التي شكلت واحدة من أصعب الأزمات التي واجهت البلاط الملكي في تاريخه الحديث.










