أوضح رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أنه جرى التنسيق مع القوات المسلحة ووزارة الداخلية للتعامل مع حادث ميناء دمياط، مضيفا أنه حتى هذه اللحظة لم تعلن أي جهة رسمياً مسئوليتها عن الحادث، مؤكداً أن الدولة لا تعتد بالتخمينات والأطروحات غير الموثقة، بل تبني قراراتها وردود أفعالها المرتقبة على الحقائق الملموسة التي تعكف مجموعة العمل الأمنية على دراستها وتحديد مصدرها بدقة تامة.
وأضاف مدبولي التعامل مع حادث ميناء دمياط مثّل نموذجاً متكامل لإدارة الأزمات وتضافراً لكافة أجهزة الدولة بالتنسيق المشترك، مشيداً بالجهود الاستثنائية التي بذلتها الأطقم المصرية على مدار أكثر من أربع عشرة ساعة متواصلة من العمل الميداني الدقيق.
السيطرة الفورية على الحريق وحماية المنشآت الحيوية
أشار رئيس الوزراء إلى تفاصيل الواقعة التي بدأت بتلقي بلاغ بنشوب حريق في سفينتين بميناء دمياط، إحداهما سفينة تخزين والأخرى سفينة تغويز متخصصة في استقبال الغاز المسال.
وأكد أن السفينة الأولى ظلت سليمة بنسبة 100% وتم احتواء تبعاتها المحدودة، بينما تطلبت سفينة التغويز تدخلاً عالي الخطورة نظراً لاحتوائها على كميات ضخمة من الغاز تحت ضغط مرتفع. وعملت الأطقم ببطولة على فصل السفينتين، والدفع بأربع قاطرات لسحب سفينة التغويز وإبعادها لأكثر من ثلاثة كيلومترات ونصف في عرض البحر، مستخدمة تقنيات الإطفاء المتقدمة كالطائرات والمواد الكيميائية وطائرات “الدرونز”، وهو ما حال دون وقوع كارثة كانت ستدمر الميناء والمنشآت المحيطة به، مع استمرار حركة الملاحة ودخول وخروج 15 سفينة بشكل طبيعي.
خطط الطوارئ البديلة تؤمن استقرار منظومة الطاقة والكهرباء
أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الدولة تحركت فوراً على المسار اللوجستي لضمان عدم تأثر منظومة الطاقة، حيث تكاتفت وزارتا البترول والكهرباء لتفعيل خطط الطوارئ البديلة والاعتماد على تنويع مصادر الإمداد وتشغيل المحطات بالمازوت والسولار مؤقتاً.
واطمأن المواطنون إلى استقرار إمدادات الطاقة وعدم وجود أي انقطاعات رغم ذروة الاستهلاك الصيفي وارتفاع درجات الحرارة. وفي السياق ذاته، تم التنسيق مع الأشقاء في المملكة الأردنية الهاشمية لتفعيل سفينة طوارئ بديلة في ميناء العقبة لضمان استدامة تدفقات الغاز لحين إتمام إصلاح السفينة المتضررة.
تحقيقات أمنية دقيقة وترقب للحقائق الملموسة دون تخمينات
شددت الحكومة على أنها حرصت على عدم إصدار أي استنتاجات مسبقة قبل انتهاء أعمال الفحص الشامل التي باشرتها القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والسيادية، والتي أثبتت معاينة آثار وبقايا طائرة مسيرة على متن السفينة.
وأوضح رئيس الوزراء أنه حتى هذه اللحظة لم تعلن أي جهة رسمياً مسئوليتها عن الحادث، مؤكداً أن الدولة لا تعتد بالتخمينات والأطروحات غير الموثقة، بل تبني قراراتها وردود أفعالها المرتقبة على الحقائق الملموسة التي تعكف مجموعة العمل الأمنية على دراستها وتحديد مصدرها بدقة تامة.









