مكتب التحقيقات الفيدرالي يعلن اعتقال مشتبه بهم بعد كشف خطة هجوم معقدة استهدفت تجمعا حضره الرئيس الأميركي
واشنطن – المنشر الاخبارى
أحبط مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) ما وصفه بمؤامرة كانت تستهدف تنفيذ هجوم باستخدام طائرات مسيّرة وقناصة خلال فعالية رياضية أقيمت في البيت الأبيض بمناسبة عيد ميلاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفق ما أعلنت السلطات الأميركية.
وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، في منشور على منصة “إكس”، إن السلطات اعتقلت عدداً من المشتبه بهم على خلفية المخطط، مشيراً إلى أن العملية الأمنية جرت بالتعاون مع وزارة العدل وأجهزة إنفاذ القانون في عدة ولايات أميركية، بعد رصد نشاط مشبوه بدأ منذ العاشر من يونيو.
وبحسب التحقيقات الأولية، فإن المخطط كان يهدف إلى استهداف تجمع رياضي تابع لبطولة “يو إف سي” أقيم داخل البيت الأبيض، وحضره الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى جانب عدد من أفراد عائلته ومسؤولين في إدارته.
تفاصيل المخطط
أفادت مصادر أمنية نقلتها وسائل إعلام أميركية، من بينها شبكة “فوكس نيوز”، بأن السلطات تحتجز حالياً خمسة مشتبه بهم على خلفية القضية، وأن التحقيقات كشفت عن خطة معقدة تضمنت استخدام طائرات مسيرة محملة بمواد متفجرة بهدف خلق حالة من الفوضى داخل موقع الفعالية.
وأضافت المصادر أن الخطة كانت تقوم على إحداث انفجارات عبر الطائرات المسيّرة لإجبار الحضور على الإخلاء في اتجاهات محددة، حيث كان من المفترض أن يتم تمركز قناصة في تلك المواقع لاستهداف المشاركين في الفعالية.
كما أشارت التقارير إلى أن الفحص الفني لهاتف أحد الموقوفين كشف عن محادثات عبر تطبيق “سيغنال” المشفر، ضمت نحو 23 مستخدماً، ناقشوا خلالها تفاصيل العملية المحتملة وآليات تنفيذها.
استجابة الأجهزة الأمنية
وأكد جهاز الخدمة السرية الأميركي، في بيان رسمي، أنه عمل بالتنسيق الكامل مع مكتب التحقيقات الفيدرالي طوال فترة التحقيق، لضمان تأمين الفعالية التي أقيمت يوم الأحد داخل البيت الأبيض، والتي نظمت احتفالاً بعيد ميلاد ترامب الثمانين.
وشدد البيان على أن الإجراءات الأمنية كانت “مشددة وغير مسبوقة”، خاصة في ظل طبيعة الحدث الذي جمع عدداً كبيراً من الحضور، بينهم مسؤولون حكوميون وأفراد من عائلة الرئيس.
كما أوضح مسؤولون أمنيون أن التنسيق بين مختلف الأجهزة ساهم في إحباط المخطط قبل تنفيذه، ومنع أي تهديد مباشر على حياة المشاركين في الفعالية.
سياق أمني متصاعد
يأتي هذا التطور في ظل تشديد الإجراءات الأمنية في العاصمة واشنطن، مع اقتراب فعاليات وطنية كبرى، أبرزها احتفالات الرابع من يوليو، التي تصادف الذكرى المئوية الثانية والخمسين لتأسيس الولايات المتحدة.
وكان جهاز الخدمة السرية قد صنف احتفالات الرابع من يوليو كـ“حدث أمني وطني خاص”، وهو تصنيف يمنح الجهاز صلاحيات موسعة في إدارة وتنسيق الإجراءات الأمنية، على غرار ما يتم في مراسم تنصيب الرئيس أو الفعاليات الكبرى ذات الطابع الوطني.
التحقيقات مستمرة
ورغم إعلان إحباط المخطط واعتقال عدد من المشتبه بهم، لم تكشف السلطات الأميركية حتى الآن عن الدوافع الكاملة وراء العملية أو الجهة التي تقف خلفها، فيما تتواصل التحقيقات الفيدرالية لتحديد نطاق الشبكة المتورطة ومدى ارتباطها بأي جهات خارجية أو داخلية.
وتشير مصادر أمنية إلى أن التحقيقات لا تزال في مراحلها الأولى، وأن تقييم مستوى التهديد الفعلي سيعتمد على تحليل الاتصالات الرقمية والمعلومات التي تم جمعها خلال عمليات المداهمة والاعتقال.
ترامب والفعالية
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد احتفل بعيد ميلاده الثمانين عبر فعالية رياضية أقيمت داخل البيت الأبيض، شملت نزالات ضمن بطولة الفنون القتالية المختلطة “يو إف سي”، وسط حضور سياسي وإعلامي واسع.
ولم يصدر تعليق رسمي مباشر من ترامب بشأن تفاصيل المخطط الذي أعلنه مكتب التحقيقات الفيدرالي، بينما اكتفى مسؤولون في الإدارة الأميركية بالتأكيد على استمرار العمل لضمان أمن الرئيس وكافة الفعاليات الرسمية.
تعكس هذه الحادثة تصاعد التهديدات الأمنية التي تواجهها الفعاليات السياسية في الولايات المتحدة، خاصة تلك التي يحضرها الرئيس أو شخصيات بارزة، في ظل تطور أساليب الهجمات المحتملة باستخدام التكنولوجيا الحديثة مثل الطائرات المسيّرة.
وتؤكد السلطات الأميركية أنها ستواصل رفع مستوى الجاهزية الأمنية خلال الفترة المقبلة، لمنع أي محاولات مماثلة قد تستهدف تجمعات عامة أو مناسبات رسمية في البلاد.










