استعاد الذهب بريقه مجددا يوم الخميس، مرتفعا بأكثر من 1% ليعوض الخسائر التي تكبدها في الجلسة السابقة، مستقرا فوق حاجز الـ 4300 دولار للأوقية (الأونصة).
وتأتي التحركات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة من الترقب والحذر عقب التوقيع على الاتفاق المؤقت لإنهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
الذهب يستعيد زخمه الصاعد
بحلول الساعة 01:02 بتوقيت جرينتش، ارتفعت المعاملات الفورية للذهب بنسبة 1.5% لتصل إلى 4322.41 دولار للأوقية، وذلك في ارتداد قوي بعد هبوط سجلته الجلسة السابقة بنحو 1.7%.
وفي السياق ذاته، صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم شهر أغسطس/آب بنسبة 0.9%، مسجلة 4343.10 دولار.
المشهد الجيوسياسي وتأثيره على المعادن
يأتي هذا الصعود في ظل أجواء جيوسياسية معقدة، فبينما نشرت تفاصيل “اتفاق الـ 14 بندا” الذي يمدد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما لتمهيد الطريق نحو هدنة نهائية، ظلت نبرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حادة، حيث هدد باستئناف الهجمات في حال عدم التزام الجانب الإيراني بتعهداته، وهو ما أبقى المستثمرين في حالة تيقظ للبحث عن ملاذات آمنة مثل الذهب.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، واكبت الفضة هذا الصعود بارتفاع نسبته 2.2% لتصل إلى 69.51 دولار للأوقية.
كما سجل البلاتين صعودا بنسبة 1.8% ليبلغ 1767.53 دولار، في حين زاد البلاديوم بنسبة 2% ليغلق عند 1338.67 دولار للأوقية.
النفط يتراجع تحت ضغط الاتفاق
على النقيض من المعادن النفيسة، شهدت أسعار النفط تراجعا واضحا، متخلية عن المكاسب التي حققتها يوم الأربعاء.
وجاء هذا الهبوط استجابة للأنباء الإيجابية بشأن إعادة فتح مضيق هرمز ورفع العقوبات عن النفط الإيراني، حيث يرى المحللون أن الاتفاق يمثل بداية انفراجة في أكبر اضطراب شهدته إمدادات الطاقة في التاريخ، مما دفع الأسواق لتقليص علاوة المخاطر التي كانت ترفع أسعار الخام في الأيام الماضية.
تظل الأنظار الآن معلقة على مدى التزام الطرفين ببنود المذكرة خلال فترة التفاوض، وسط توقعات بأن يظل تذبذب الأسعار سمة ملازمة للأسواق العالمية في الأمد القريب.










