بغداد – في كشفٍ أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والشعبية العراقية، أعلن النائب عن محافظة بابل، حيدر محمد كاظم المطيري، اليوم الخميس، عن امتلاكه وثائق رسمية تثبت تورط مؤسسات حكومية في صرف رواتب تقاعدية لأشخاص متهمين بالتورط في أعمال إرهابية، بل وتصنيفهم ضمن فئة “الشهداء”.
“شهيد” من القاعدة يتقاضى راتباً منذ 15 عاماً
وفي منشور تفصيلي عبر صفحته الرسمية على موقع “فيسبوك”، أكد النائب المطيري أن الوثائق التي بحوزته تكشف حقائق صادمة، من أبرزها إدراج أحد قيادات تنظيم “القاعدة” الإرهابي في قوائم “الشهداء” الرسمية، مما مكن عائلته من استلام راتبه التقاعدي بانتظام طوال الخمسة عشر عاماً الماضية.
كشف المزيد من الأسماء المتورطة
ولم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد، حيث كشف المطيري أن هناك أربعة إرهابيين آخرين شملتهم عمليات التلاعب في السجلات الرسمية، موضحاً أنه تم سحب قراراتهم وإلغاء آثارها بعد اكتشاف تلاعب في الإجراءات الإدارية.
وأكد النائب أن جميع الأسماء الواردة في هذه الوثائق تنتمي إلى محافظة بابل، مما يشير إلى خلل مؤسساتي في تدقيق قوائم المشمولين بقوانين “مؤسسة الشهداء”.
دعوات للمحاسبة وتصحيح المسار
وأثنى النائب المطيري على الجهود التي تبذلها “لجنة النظر” التابعة لمؤسسة الشهداء في متابعة هذا الملف الشائك وتدقيق الأسماء، مؤكداً في الوقت ذاته عزمه على المضي قدماً في متابعة هذه القضية حتى النهاية.
وأرفق المطيري منشوره بصور للوثائق الرسمية التي تدعم ادعاءاته، لتكون دليلاً أمام الرأي العام والجهات الرقابية.
تأتي هذه التسريبات في وقت تتزايد فيه الضغوط الشعبية والسياسية في العراق لتدقيق ملفات المشمولين بقوانين الرعاية الاجتماعية والتقاعدية، وضمان عدم استغلال المال العام لصالح عناصر تورطت في دماء العراقيين.

ومن المتوقع أن تثير هذه الواقعة موجة من التحقيقات الإدارية والقانونية داخل المؤسسات المعنية، وسط مطالبات بفتح تحقيق موسع لتحديد المتورطين في تمرير هذه الأسماء وضمان استرداد الأموال التي صُرفت بغير وجه حق طوال السنوات الماضية.










