وزير الأمن القومي الإسرائيلي يدعو إلى تصعيد واسع ضد لبنان عقب مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في هجمات جنوب البلاد، مؤكداً أن أمن إسرائيل يتقدم على أي اعتبارات دولية أو سياسية.
تل أبيب- المنشر الاخبارى
أثار وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، موجة جديدة من الجدل والتصعيد بتصريحات حادة دعا فيها إلى توجيه ضربات واسعة للبنان، وذلك عقب مقتل وإصابة عدد من الجنود الإسرائيليين في هجمات شهدها جنوب لبنان الليلة الماضية.
وقال بن غفير، في تصريحات أعقبت الإعلان عن مقتل أربعة جنود إسرائيليين وإصابة آخرين، إن “لبنان بأكمله يجب أن يحترق” رداً على ما وصفه بالتصعيد المتواصل من جانب “حزب الله”.
وأضاف الوزير الإسرائيلي أن “على كل دمعة تذرفها أم يهودية يجب أن تبكي ألف أم لبنانية”، في تصريحات تعكس توجهاً متشدداً داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن التعامل مع التطورات الأمنية على الجبهة الشمالية.
وأكد بن غفير أن إسرائيل يجب ألا تسمح لأي ضغوط أو اعتبارات خارجية بأن تؤثر على قراراتها العسكرية، قائلاً: “مع كامل الاحترام للأميركيين، يجب على إسرائيل أن توضح للعالم أجمع أن دماء أبنائنا وأمن مواطنينا ليست أمراً يمكن العبث به”.
وشدد على أن “الواجب الأسمى للحكومة الإسرائيلية هو حماية المواطنين وجنود الجيش”، معتبراً أن هذا الالتزام يتقدم على أي حسابات سياسية أو دبلوماسية أخرى.
كما انتقد ما وصفه بسياسة التريث والاحتواء، داعياً إلى تبني نهج أكثر قوة في مواجهة التهديدات الأمنية. وقال: “كفانا من هذه المماطلة”، مضيفاً أن “النصر في الشرق الأوسط لا يتحقق عبر الردود المحسوبة أو سياسة الاحتواء، بل من خلال التحرك بقوة والقضاء على الإرهاب”.
وتأتي تصريحات بن غفير في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية الإسرائيلية تصعيداً متواصلاً، وسط مخاوف من توسع المواجهات العسكرية بين إسرائيل و”حزب الله”، خصوصاً بعد سلسلة من العمليات والهجمات المتبادلة خلال الأيام الأخيرة.
ويرى مراقبون أن تصريحات الوزير الإسرائيلي قد تزيد من حدة التوتر القائم، في ظل دعوات دولية متزايدة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تشمل جبهات متعددة.










