قال عضوان جمهوريان بارزان في مجلس الشيوخ الأمريكي إن فرص نجاح المحادثات الجارية مع إيران تبدو ضئيلة للغاية، متوقعين استئناف الهجمات العسكرية في حال فشل التوصل إلى تسوية سريعة.
وجاءت هذه التصريحات المتشائمة بالتزامن مع إعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الاثنين، استئناف المسار التفاوضي.
وفي هذا السياق، صرح السيناتور الجمهوري ريك سكوت، عضو لجنتي القوات المسلحة والعلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، لقناة “فوكس نيوز”، بالقول: “هل أعتقد أن الدبلوماسية ستنجح؟ ربما لا. هل أعتقد أننا سنضطر إلى قصفهم بشدة مرة أخرى؟ ربما نعم”.
وأوضح سكوت أنه إلى أن يطرأ تغيير جذري على هيكل الحكومة في طهران، ستستمر المساعي الحثيثة للحصول على أسلحة نووية.
وأشار إلى وجود تواصل بين الإدارة الأمريكية وجهات إيرانية مختلفة ترغب في إبرام اتفاق، إلا أنها تعاني من عجز في التنسيق فيما بينها، مؤكدا في الوقت ذاته أن الرئيس ترامب لا يسعى لخوض حرب شاملة أو نشر قوات برية.
من جانبه، حذر السيناتور الجمهوري جيم بانكس، في مقابلة تلفزيونية أخرى، من أن الرئيس ترامب سيعاود قصف إيران إذا لم يجد الجانب الإيراني في الجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق عاجل.
واعتبر بانكس أن قرار تأجيل الضربات يمثل فرصة أخيرة تمنحها واشنطن لطهران وليست مؤشرا على ضعف، مضيفا أن الطبقة الحاكمة والجيش المتطرف في إيران يتعاملان من موقع حرج وربما يرغبان بقوة في إبرام صفقة.
ترامب يشترط اتفاقا سريعا.. وموقف إيراني متذبذب
في المقابل، أكد الرئيس ترامب على متن طائرة الرئاسة أنه ألغى ضربة عسكرية كانت مقررة نهاية الأسبوع بناء على طلب تقدم به حلفاء إقليميون في الخليج، معربا عن اعتقاده بأن التوصل إلى اتفاق بات وشيكا، وأن واشنطن مستعدة للتحرك عسكريا متى شاءت.
وكتب ترامب على منصة “تروث سوشيال” أنه وافق على وقف الهجوم مؤقتا بشرط التوصل إلى اتفاق سريع يتضمن الفتح الفوري والتام لمضيق هرمز وإنهاء التهديد النووي الإيراني نهائيا.
بدوره، أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيت أن القوات الأمريكية في أقصى درجات التأهب، مشددا على أن تأجيل الهجوم لم يؤثر على الجاهزية العسكرية الميدانية.
وفي طهران، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المفاوضات مع سلطنة عمان بشأن مضيق هرمز بلغت مراحلها النهائية، فيما أوضح المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي أن مسار الشحن المتفق عليه يختلف عن السابق، مشيرا إلى أن هذه الترتيبات منفصلة عن ملف فتح المضيق أو إغلاقه، وهو ما يشكل تحولا مقارنة بموقف طهران المتعنت قبل أيام عندما هدد نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي بإغلاق المضيق نهائيا إذا رفض المقترح البديل لبلاده.











