مقتل 7 أشخاص وإصابة آخرين في انفجارين مزدوجين استهدفا مركبات مدنية في منطقة بانو شمال غرب باكستان. السلطات الباكستانية تفتح تحقيقا والرئيس زرداري يتوعد الإرهابيين.
شهدت منطقة “بانو” في شمال غرب باكستان، يوم السبت، فاجعة أمنية، حيث لقي سبعة أشخاص مصرعهم وأصيب ثلاثة آخرون إثر انفجارين مزدوجين استهدفا مركبتين، في هجوم وصفته السلطات بـ “العمل الإرهابي الجبان”.
تفاصيل الهجوم المزدوج
أكد ياسر أفريدي، قائد شرطة مقاطعة بانو، أن الانفجارين اللذين وقعا في منطقة “ماركا بيرا” الجبلية تم التحكم فيهما عن بعد. وبحسب التفاصيل، استهدف الانفجار الأول سيارة خاصة من نوع “داتسون” كانت تقل ركابا باتجاه دوميل، مما أدى لمقتل خمسة أشخاص وتدمير المركبة بالكامل.
وفي مشهد مأساوي، وقع الانفجار الثاني بعد فترة وجيزة وعلى بعد كيلومتر تقريبا، مستهدفا المركبة التي كانت تنقل المصابين إلى المستشفى، مما أسفر عن مقتل شخصين إضافيين.
وسارعت فرق الإنقاذ إلى نقل الضحايا والمصابين إلى مركز “دوميل” الصحي ومستشفى “خليفة جول نواز”، بينما فرضت قوات الأمن طوقا أمنيا وعمليات تمشيط واسعة بحثا عن عبوات أخرى.
إدانات رسمية حازمة
أثار الحادث موجة من الإدانات الرسمية. فقد أعرب الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري عن حزنه العميق، محذرا “الداعمين الداخليين والخارجيين للإرهابيين” من مغبة توفير الملاذات أو الدعم اللوجستي.
وأكد زرداري أن هذه العمليات لن تثني باكستان عن جهودها في تعزيز السلام الإقليمي، مشددا على أن “الإرهابيين سيهزمون”.
كما أدان رئيس الوزراء شهباز شريف الحادث معبرا عن تعازيه لأسر الضحايا، وهو الموقف ذاته الذي تبناه رئيس الجمعية الوطنية أياز صادق، الذي وصف استهداف المدنيين بالأمر المخزي، مؤكدا أن الأمة تقف صفا واحدا للقضاء على الإرهاب.
بانو تحت وطأة تصاعد العنف
يأتي هذا الهجوم ليسلط الضوء على تدهور الأوضاع الأمنية في المناطق الجبلية النائية بـ “بنو”، حيث تكررت الهجمات ضد المدنيين وقوات الأمن في الأشهر الأخيرة. ولا يزال شبح العنف يخيم على المنطقة، التي شهدت مؤخرا محاولة لتدمير جسر “تيري رام”، وعمليات قتل مستهدفة استهدفت رجال الشرطة. ففي الثاني عشر من يونيو، قتل شرطيان في حادثتين منفصلتين، سبقهما اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل عدد من أفراد الأمن والمدنيين، بالإضافة إلى تصفية 25 مسلحا.
تثير هذه الحوادث المتكررة مخاوف جدية لدى السكان، وتضع السلطات أمام تحديات أمنية معقدة لفرض الاستقرار في منطقة أصبحت مسرحا لعمليات عنف متلاحقة تهدد حياة المدنيين وتتحدى سيادة القانون في المناطق شبه القبلية.










