قررت نقابة الأطباء المصرية إحالة الدكتورة نهى صلاح، أخصائية النساء والتوليد، للجنة آداب المهنة عقب تصريحاتها المسيئة التي انتشرت عبر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي. تعرف على التفاصيل الكاملة للأزمة.
في خطوة حازمة لضبط أخلاقيات العمل الطبي، أعلنت النقابة العامة للأطباء في مصر عن إحالة الدكتورة نهى صلاح، أخصائية النساء والتوليد، إلى لجنة آداب المهنة، وذلك على خلفية مقطع فيديو متداول عبر منصات التواصل الاجتماعي. وقد أثارت تصريحات الطبيبة موجة غضب عارمة بين المواطنين، الذين اعتبروا ما ورد في الفيديو إهانة مباشرة وصريحة للمجتمع المصري، ومخالفة جسيمة للقيم والمبادئ التي تحكم مهنة الطب.
تفاصيل الواقعة والاتهامات الموجهة
جاءت تصريحات الدكتورة نهى صلاح في سياق الجدل الدائر حول أزمة مستشفى الشاطبي الجامعي، حيث ظهرت في مقطع فيديو تهاجم فيه المنتقدين لسلوكيات بعض الأطقم الطبية في المستشفيات العامة بعبارات اعتبرها الكثيرون تجاوزاً غير مقبول. فقد قالت نصاً: “علشان الشعب ده زياط وعمره ما هيتغير، ويستاهل أكتر من كده”، مضيفةً في سياق دفاعها عن الأطباء: “الدكاترة وحشين ومتحرشين؟ ما تتعالجش عند دكاترة يا حبيبي وروح العطار مثلاً يعالجك”.
ولم تتوقف الطبيبة عند هذا الحد، بل وجهت انتقادات حادة للمترددين على المستشفيات الحكومية قائلة: “مستشفيات الحكومة مش عاجباك؟ روح مستشفيات خاصة، وادفع وإنت زي الجزمه، لكن شحاتة وجهل وقلة أدب مش هنسمح”.
إجراءات النقابة وموقفها الرسمي
أكد الدكتور أحمد مبروك الشيخ، عضو مجلس النقابة، أن هذا القرار جاء استجابةً لسلسلة من الشكاوى الرسمية التي تلقاها المجلس من أطباء ومواطنين طالبوا بفتح تحقيق عاجل. وأكد مجلس النقابة في بيانه أن ما صدر عن الطبيبة يمثل خروجاً صارخاً عن تقاليد وأعراف المهنة.
وبناءً على ذلك، قرر المجلس إحالة الواقعة بالكامل إلى لجنة آداب المهنة، مع تكليفها باستدعاء الدكتورة نهى صلاح لسماع أقوالها في جلسة تحقيق قريبة، لاستكمال الإجراءات القانونية وفق اللوائح المنظمة، مع التشديد على ضمان حقها الكامل في الدفاع عن نفسها قبل صدور أي قرارات نهائية.
سياق الجدل الدائر
من جهتها، حاولت الطبيبة – التي تمتلك مؤهلات أكاديمية مرموقة تشمل زمالة الكلية الملكية لجراحي النساء والتوليد بإنجلترا ودبلومة أمريكية في التجميل النسائي – توضيح موقفها، مشيرة إلى أن حديثها كان في إطار “الرد المباشر” على الانتقادات الموجهة للأطباء.
وتأتي هذه الواقعة في ظل حالة من الاحتقان والجدل الواسع على منصات التواصل الاجتماعي، والتي انطلقت شرارتها الأولى عقب منشور للدكتورة أمنية سويدان، سردت فيه وقائع وصفتها بأنها “غير أخلاقية” شهدتها داخل قسم النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي الجامعي بالإسكندرية، مما فتح الباب أمام نقاشات مجتمعية حول أخلاقيات المهنة وجودة الخدمة الصحية في مصر. وتؤكد النقابة التزامها الكامل بالحياد وصون كرامة المرضى والحفاظ على هيبة المهنة، معتبرة أن التحقيق هو السبيل الوحيد للفصل في هذه التجاوزات.










