موسكو تستهدف كييف وسومي وتشرنيغوف و”دونيتسك” باستخدام مسيّرات وسط تصاعد الهجمات المتبادلة
موسكو- المنشر_الاخباري
أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الأحد، تنفيذ ضربات انتقامية استهدفت منشآت طاقة رئيسية في عدد من المناطق الأوكرانية، شملت كييف وسومي وتشرنيغوف، إضافة إلى مناطق في جمهورية دونيتسك الشعبية، في إطار تصعيد متواصل بين الجانبين على جبهة البنية التحتية الحيوية.
وذكرت وسائل إعلام روسية أن وحدات الطائرات المسيّرة التابعة لوزارة الدفاع استخدمت طائرات من طراز “غيربيرا” في تنفيذ الهجمات، مشيرة إلى أن هذه العمليات استهدفت مواقع مرتبطة بالقوات المسلحة الأوكرانية ومنشآت تُستخدم في دعم العمليات العسكرية.
وأفادت وزارة الدفاع الروسية، بحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية، بأن “مشغلي الطائرات المسيّرة من وحدات الأنظمة غير المأهولة نفذوا ضربات دقيقة على منشآت طاقة رئيسية تستخدمها القوات الأوكرانية في مناطق كييف وسومي وتشرنيغوف، وكذلك في أجزاء من دونيتسك الخاضعة لسيطرة القوات الأوكرانية”، مؤكدة نشر لقطات مصورة توثق العملية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار تبادل الهجمات بين موسكو وكييف، حيث تزايدت خلال الأيام الأخيرة الضربات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة، ما أدى إلى تعطيل واسع في خدمات الكهرباء والطاقة في عدد من المناطق المتضررة.
ويحمّل كل طرف الآخر مسؤولية استهداف منشآت الطاقة، في سياق حرب متواصلة منذ فبراير 2022، أدت إلى دمار واسع في البنية التحتية وتدهور الخدمات الأساسية في مناطق عدة داخل أوكرانيا.
وفي المقابل، أعلنت أوكرانيا في وقت سابق تنفيذ ضربات بعيدة المدى استهدفت منشآت داخل الأراضي الروسية، من بينها مصفاة نفط في منطقة تيومين، في خطوة تعكس توسع نطاق العمليات العسكرية خارج خطوط المواجهة التقليدية.
كما تتهم موسكو كييف باستخدام طائرات مسيّرة مطوّرة قادرة على الوصول إلى عمق الأراضي الروسية، بينما تؤكد أوكرانيا أن عملياتها تستهدف مواقع عسكرية ولوجستية لدعم الدفاع ضد الهجمات الروسية.
ويشير مراقبون إلى أن استمرار استهداف قطاع الطاقة من الطرفين يعكس تحولاً في طبيعة الحرب نحو “حرب استنزاف اقتصادية”، تهدف إلى الضغط على القدرات اللوجستية والاقتصادية لكل طرف.
وفي سياق متصل، تواجه أوكرانيا تحديات متزايدة في الحفاظ على استقرار قواتها العسكرية، وسط تقارير عن نقص في الموارد البشرية وتزايد حالات الفرار من الخدمة، في حين تؤكد القيادة الأوكرانية استمرارها في تعزيز قدراتها الدفاعية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الدعوات الدولية لخفض التصعيد والعودة إلى مفاوضات سياسية، مع تحذيرات من أن استمرار استهداف البنية التحتية للطاقة قد يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من معاناة المدنيين في مناطق الحرب.










