صنعاء تؤكد إصابة الناقلة وإجبارها على التراجع ضمن عمليات فرض “الحصار مقابل الحصار”، وتتوعد بمنع عبور السفن السعودية حتى رفع الحصار عن اليمن
صنعاء،- المنشر_الاخباري
أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ هجوم جديد استهدف ناقلة نفط سعودية في خليج عدن، مؤكدة أن العملية تأتي في إطار مواصلة فرض الحصار البحري على السعودية، ردًا على استمرار الحصار المفروض على اليمن منذ سنوات.
وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع، في بيان متلفز، إن الوحدات البحرية التابعة للقوات المسلحة استهدفت ناقلة النفط “ديزي” (Daisy) بصاروخ باليستي أثناء إبحارها في خليج عدن.
وأوضح سريع أن الصاروخ أصاب الناقلة بشكل مباشر، ما أدى إلى تعرضها لأضرار أجبرتها على تغيير مسارها والعودة، مؤكدًا أن العملية نُفذت بدقة وحققت أهدافها.
وأشار المتحدث العسكري إلى أن الهجوم يأتي ضمن تنفيذ قرار الحصار البحري على السعودية، وتطبيق معادلة “الحصار مقابل الحصار” التي أعلنتها صنعاء مؤخرًا، معتبرًا أن استمرار القيود المفروضة على اليمن سيقابله توسيع العمليات ضد المصالح البحرية السعودية.
وأكد سريع أن القوات اليمنية تتابع بشكل مستمر حركة ناقلات النفط المرتبطة بالسعودية، مشددًا على أنها لن تسمح بمرور أي سفينة سعودية عبر البحر الأحمر أو خليج عدن، سواء من الجهة الشمالية أو الجنوبية، إلى حين الاستجابة للمطالب اليمنية ورفع الحصار بشكل كامل.
ويأتي هذا الإعلان بعد ساعات فقط من إعلان القوات المسلحة اليمنية تنفيذ هجوم آخر استهدف ناقلة النفط السعودية “وفاء” في الجزء الشمالي من البحر الأحمر قبالة ميناء ينبع، حيث قالت إن عدة صواريخ باليستية أصابت الناقلة بشكل مباشر.
وتشير هذه العمليات إلى تصعيد واضح في الحملة البحرية التي أعلنتها صنعاء ضد السفن المرتبطة بالسعودية، في إطار استراتيجية جديدة تهدف إلى الضغط لإنهاء الحصار المستمر على اليمن.
وكانت حكومة صنعاء قد أعلنت في 20 يوليو الماضي فرض حصار بحري على السعودية، معتبرة أن الرياض تفرض منذ نحو 12 عامًا حصارًا شاملًا على اليمن، يشمل الموانئ والمطارات والموارد الاقتصادية، وهو ما دفعها إلى اعتماد سياسة “الحصار مقابل الحصار”.
وأكدت صنعاء أن إجراءاتها البحرية ستستمر حتى إنهاء ما تصفه بالحصار ووقف العمليات العسكرية، مشددة على أن استهداف السفن المرتبطة بالسعودية يأتي في إطار الرد على الإجراءات المفروضة ضد اليمن.
ومنذ اندلاع الحرب في مارس 2015، تقود السعودية تحالفًا عسكريًا في اليمن، في نزاع أسفر عن خسائر بشرية ومادية كبيرة، فيما لا تزال الجهود الدولية مستمرة للتوصل إلى تسوية سياسية تنهي الحرب.
ورغم التوصل إلى هدنة برعاية الأمم المتحدة عام 2022، عادت المواجهات إلى التصاعد خلال الأشهر الأخيرة، مع اتساع نطاق العمليات العسكرية والهجمات المتبادلة، خصوصًا في البحر الأحمر وخليج عدن، اللذين يمثلان أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية.
ويرى مراقبون أن تكثيف العمليات البحرية يضيف بعدًا جديدًا للصراع، في ظل ارتباط أمن الملاحة الدولية بالتطورات العسكرية في المنطقة، ما يزيد من الضغوط على جميع الأطراف لإيجاد حلول سياسية تنهي الأزمة المستمرة.










