رئيس البرلمان الإيراني يؤكد أن طهران لن تستجيب لما وصفه بالضغوط الإعلامية، ويدعو واشنطن إلى الالتزام بتعهداتها السابقة بدل اللجوء إلى التصعيد والرسائل المتناقضة.
طهران – المنشر_الاخباري
أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قالیباف أن ما وصفه بسياسة الولايات المتحدة القائمة على التهديدات والوعود غير المنفذة ونشر الروايات المضللة لم تعد تحقق أهدافها، مشدداً على أن طهران لن تشارك في ما سماه “دبلوماسية المسرح” التي تعتمد على التصعيد الإعلامي ثم الدعوة إلى التفاوض.
وقال قالیباف، في منشور عبر منصة “إكس”، إن واشنطن انتقلت خلال فترة قصيرة من الحديث عن تنفيذ “هجوم واسع” إلى الحديث عن العودة إلى طاولة المفاوضات، معتبراً أن هذا السلوك يعكس نمطاً متكرراً من الضغوط السياسية التي تفتقر إلى الجدية.
وأضاف أن استخدام التهديدات والوعود المنكوثة والأخبار الزائفة كوسائل للضغط أثبت فشله، داعياً الجانب الأمريكي إلى الاعتراف بالوقائع والالتزام بالاتفاقات السابقة بدلاً من تكرار ما وصفه بالعروض السياسية والإعلامية.
وأشار رئيس البرلمان الإيراني إلى أن طهران ترى أن أي مسار دبلوماسي حقيقي يجب أن يستند إلى احترام الالتزامات المتبادلة، مؤكداً أن بلاده لا تحتاج إلى مزيد من التصريحات المتناقضة أو ما وصفه بـ”المسرح السياسي”، وإنما إلى خطوات عملية تعكس احترام التعهدات.
وتأتي تصريحات قالیباف في ظل استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة، على خلفية التطورات العسكرية والسياسية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية، وما تبعها من اتفاقات ووقف لإطلاق النار تعرض، بحسب الرواية الإيرانية، لانتهاكات لاحقة.
وتقول طهران إن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا هجوماً عسكرياً ضدها في أواخر فبراير الماضي، قبل أن تتوقف العمليات بعد نحو أربعين يوماً عبر تفاهم جرى توقيعه في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، إلا أن إيران تتهم واشنطن بعد ذلك بعدم الالتزام ببنود التفاهم واستئناف عمليات عسكرية استهدفت مواقع داخل أراضيها.
وفي المقابل، تؤكد إيران أنها ردت على تلك التطورات عبر تنفيذ ضربات صاروخية ومسيرات استهدفت قواعد أمريكية في عدد من دول المنطقة، معتبرة أن تلك العمليات جاءت في إطار الدفاع عن سيادتها والرد على الهجمات التي تعرضت لها.
وتزامنت تصريحات قالیباف مع تقارير تحدثت عن تراجع الإدارة الأمريكية عن تنفيذ ضربات جديدة ضد إيران، في ظل اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوجود ضغوط تتعلق بمخزونات بعض أنواع الذخائر والأسلحة، إضافة إلى إشارته إلى اعتقاده بأن الحرب قد تقترب من نهايتها.
ويرى مسؤولون إيرانيون أن أي عودة للمفاوضات أو التفاهمات السياسية يجب أن تنطلق من تنفيذ الالتزامات السابقة ووقف سياسة الضغوط، مؤكدين أن بلادهم لن تقبل الدخول في مفاوضات جديدة إذا لم تُحترم الاتفاقات الموقعة سابقاً.
وتؤكد طهران في مواقفها الرسمية أن الحفاظ على الاستقرار الإقليمي يتطلب احترام سيادة الدول وعدم اللجوء إلى التهديد أو العقوبات كوسيلة لفرض المواقف السياسية، مشيرة إلى أن الحلول الدبلوماسية تبقى الخيار المفضل إذا اقترنت بالتزام فعلي من جميع الأطراف.










