أعلن الجيش الباكستاني، اليوم الجمعة، عن مقتل عشرة عناصر إرهابية في اشتباكات مسلحة منفصلة وقعت يوم أمس الخميس في مقاطعة خيبر بختونخوا الواقعة شمال غربي البلاد، وذلك في إطار العمليات المستمرة لمكافحة الإرهاب وتطهير المناطق الحدودية.
تفاصيل الاشتباكات واستهداف نقاط التفتيش
ووفقا للبيان الصادر عن الجيش الباكستاني، فإن العناصر القتالية تنتمي إلى ما يعرف بـ “جماعة الفتنة الخوارج المدعومة من الهند”، وهو المصطلح الرسمي الذي تطلق السلطات الباكستانية على عناصر حركة طالبان باكستان المحظورة.
وتضمنت التفاصيل الميدانية للعمليات:
المواجهة الأولى: حاولت مجموعة إرهابية شن هجوم غاشم ومباغت استهدف نقاط تفتيش تابعة لقوات الأمن في منطقة عزام ورساك بجنوب وزيرستان.
تمكنت القوات المسلحة من إحباط المحاولة بكفاءة عالية، وأسفر تبادل إطلاق النار الدقيق عن مقتل ثمانية من العناصر الإرهابية.
المواجهة الثانية: وقعت في منطقة دير، حيث نجحت وحدات الأمن في تحييد عنصرين إضافيين وقتلهما خلال اشتباكات مباشرة.
وأكد الجيش في بيانه أنه تم ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمتفجرات بحوزة المسلحين القتلى، مشيرا إلى تورطهم في تنفيذ عدة أعمال إرهابية سابقة بالمنطقة. كما شدد على أن عمليات التطهير والتمشيط لا تزال جارية لملاحقة أي فلول أخرى، مؤكدا استمرار الحملات الشاملة لاجتثاث خطر الإرهاب الممول من الخارج.
إشادة رسمية وجهود مكافحة الإرهاب
من جانبه، أشاد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري بالأداء البطولي والمهنية العالية لقوات الأمن في إحباط الهجوم بـ “عزام ورساك”.
وأكد أن الشعب الباكستاني يقف صفا واحدا خلف قواته المسلحة ووكالات إنفاذ القانون، مثمنا تضحياتهم العظيمة في مواجهة قوى التطرف، ومشسدا على أن المخططات الخبيثة للعناصر المدعومة خارجيا سيتم إحباطها بأي ثمن.
وفي السياق ذاته، أثنى رئيس الوزراء شهباز شريف على نجاح العمليات العسكرية، مؤكدا أن الحكومة والمواطنين يدعمون الجيش بلا حدود في حربه المستمرة ضد الإرهاب.
ارتفاع معدلات العنف بحسب مراكز الأبحاث
تأتي هذه العمليات الأمنية المكثفة في وقت تشهد فيه البلاد تصاعدا ملحوظا في التوترات؛ حيث أشار معهد باكستان لدراسات الصراع والأمن، وهو مركز أبحاث بارز مقره إسلام آباد، إلى أن العنف المرتبط بالهجمات الإرهابية وعمليات مكافحة الإرهاب قد اشتد بشكل حاد خلال شهر يوليو الماضي، ليسجل باعتباره الشهر الأكثر دموية في عام 2026، متضمنا سقوط 112 فردا من قوات الأمن ضمن إجمالي 205 قتلى في مختلف أنحاء البلاد.










