وزير الخارجية الكوبي يتهم إدارة ترامب بتشديد “الخنق الاقتصادي” ويؤكد استمرار العقوبات على الطاقة والتجارة
واشنطن – المنشر_الاخباري
ندد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز بباريا، بتصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو التي نفى فيها وجود حصار نفطي مفروض من الولايات المتحدة على كوبا، واصفاً إياها بأنها “كذب مزمن” يتناقض مع مواقف الإدارة الأميركية نفسها.
وقال رودريغيز، في منشور عبر منصة “إكس” الأحد، إن روبيو “حين يتحدث عن عدم كفاءة كوبا، يجب أن يُسأل لماذا يكذب بشكل مزمن ويخالف حتى رئيس الولايات المتحدة والمتحدثة باسم البيت الأبيض، عبر إنكاره وجود الحصار الكامل على الوقود الذي تعترف به الإدارة الأميركية نفسها”.
وكان روبيو قد صرح خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض بأن “لا يوجد حصار نفطي على كوبا بالمعنى الدقيق”، وهو ما اعتبرته هافانا محاولة لتقليل حجم القيود الاقتصادية المفروضة على البلاد.
وأضاف وزير الخارجية الكوبي أن تصريحات المسؤول الأميركي تعكس “نهجاً متكرراً يقوم على التنصل من المسؤولية وتقديم صورة مضللة عن الواقع”، مشيراً إلى أن واشنطن تفرض ما وصفه بـ”خطة خنق اقتصادي” تستهدف قطاع الطاقة والبنية التحتية في كوبا.
وأوضح رودريغيز أن العقوبات الأميركية تمنع الشركات الدولية من بيع المعدات وقطع الغيار اللازمة لمحطات الطاقة الحرارية في الجزيرة، كما تستهدف شركة النفط الوطنية الكوبية “CUPET”، إلى جانب قطاعات التعدين والسياحة.
وأشار إلى أن هذه القيود لا تقتصر على قطاع الطاقة فقط، بل تمتد إلى فرض عقوبات على شركات دولية، وتهديد الدول المتعاونة مع كوبا، إضافة إلى تقييد حركة بعض المسافرين عبر أنظمة التأشيرات الأميركية.
كما اتهم الوزير الكوبي واشنطن بممارسة ضغوط على الدول التي تتعاون مع كوبا في مجالات صحية وإنسانية، معتبراً أن هذه السياسات تهدف إلى “إضعاف الاقتصاد الكوبي وفرض عزلة سياسية عليه”.
وفي سياق متصل، قال رودريغيز إن الإدارة الأميركية تتبنى سياسات تهدف إلى التأثير على استقرار كوبا الداخلي، من خلال تشديد العقوبات الاقتصادية وتوسيع نطاقها، بما يشمل قطاع الطاقة والنفط.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وهافانا، وسط اتهامات متبادلة بشأن العقوبات الاقتصادية والسياسات الإقليمية، في وقت تعاني فيه كوبا من أزمة طاقة حادة ونقص في الإمدادات النفطية.
ويشير مراقبون إلى أن الخلاف بين البلدين مرشح للتصاعد، في ظل استمرار العقوبات الأميركية من جهة، ومحاولات كوبا لتأمين مصادر بديلة للطاقة والدعم الاقتصادي من جهة أخرى.










