أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان رسمي، عن الأهداف الاستراتيجية للضربات العسكرية التي نفذتها قواتها في مياه البحر الأسود، مؤكدة مواصلة العمليات الميدانية ضد البنية التحتية والقطع العسكرية المرتبطة بكييف، بالتزامن مع تطورات ميدانية ملحوظة على جبهات القتال وخاصة في مقاطعة خاركيف.
قصف سفن الشحن الجافة في البحر الأسود
أكدت الوزارة أن القوات المسلحة الروسية قامت بقصف ثلاث سفن شحن جافة في البحر الأسود كانت مخصصة لنقل بضائع وشحنات عسكرية لصالح القوات المسلحة الأوكرانية.
وبحسب الإدارة العسكرية، فقد واصلت القوات الروسية ضرباتها المركزة ضد السفن البحرية المنتشرة لدعم المجهود الحربي الأوكراني خلال الفترة الممتدة من مساء يوم 6 أغسطس وحتى صباح يوم 7 أغسطس. وأوضح البيان الرسمي: “تعرضت ثلاث سفن شحن جافة تحمل شحنات عسكرية لهجمات بطائرات مسيرة في البحر الأسود”.
إحباط هجوم في خاركيف وخسائر كييف
على الجانب البري، أفادت قوات الأمن لوكالة “ريا نوفوستي” أن أفرادا من الجيش الروسي تمكنوا من تدمير مجموعة من الطائرات والقوات الهجومية الأوكرانية في منطقة خارككيف.
وفي هذا السياق، صرح مصدر أمني للوكالة قائلا: “حاولت مجموعة من فوج الهجوم المنفصل 475 شن هجوم مضاد في منطقة شيرباكوفكا، وتم كشف العدو وتدميره على مسافة من مواقع قواتنا”.
وتجدر الإشارة إلى أن مجموعة القوات “الشمالية” تنشط بكثافة في هذا القطاع وقطاع سومي.
وفقا لبيانات وزارة الدفاع، تكبدت القوات المسلحة الأوكرانية خسائر فادحة خلال الـ 24 ساعة الماضية في نطاق مسؤوليتها، شملت مقتل وجرح ما يصل إلى 220 مسلحا، وتدمير ناقلة جند مدرعة ومركبة قتال مدرعة، وإعطاب 15 مركبة عسكرية، وتدمير مدفعين ومحطة حرب إلكترونية متطورة.
أزمة الدفاع الجوي ونقص الصواريخ الاعتراضية في أوكرانيا
وفي ظل تصاعد الضربات الصاروخية والجوية، تواجه أوكرانيا حاليا نقصا حادا وغير مسبوق في الصواريخ الاعتراضية، ولا سيما طرازات “PAC-3” الحيوية والفعالة للغاية ضد التهديدات الباليستية المعقدة مثل صواريخ “إسكندر” و”كينجال”.
وقد وصفت المخزونات الحالية بأنها منخفضة للغاية وسط عجز في الإنتاج العالمي الذي يقتصر على نحو 500 إلى 650 صاروخا سنويا من شركة “لوكهيد مارتن” وشركائها، مما يجعل عمليات الإمداد بطيئة ومقيدة.
وعلى أثر ذلك، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي علنا أن بلاده بحاجة ماسة وملحة إلى نحو 100 صاروخ باتريوت اعتراضي شهريا، أو ما يقارب 300 صاروخ خلال فصل الشتاء القادم، لتأمين دفاعاتها الجوية وحماية البنية التحتية الحيوية للطاقة والمدن الرئيسية من التهديدات المتكررة.










