الرئيس الأمريكي يكشف عن ضغوط على بعض أنواع الأسلحة ويشير إلى أن المواجهة لن تستمر طويلًا، وسط تحركات دبلوماسية متسارعة بشأن مضيق هرمز
واشنطن – المنشر_الاخباري
اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوجود نقص في مخزون بعض الذخائر الأمريكية، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الحرب الدائرة مع إيران تقترب من نهايتها، في تصريحات تعكس حجم الضغوط العسكرية التي تواجهها واشنطن بعد أشهر من التصعيد المستمر في المنطقة.
وخلال حديثه للصحفيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، قال ترامب إنه يعتقد أن الحرب “ستنتهي قريبًا جدًا”، مضيفًا أنه لا يتوقع استمرارها لفترة أطول، في إشارة إلى أن جميع الأطراف باتت تدرك صعوبة إطالة أمد المواجهة.
وعند سؤاله عن وضع المخزون العسكري الأمريكي، أقرّ الرئيس الأمريكي بأن القوات المسلحة تمتلك كميات كبيرة من بعض أنواع الذخائر، إلا أن هناك أنواعًا أخرى أصبحت متوافرة بكميات محدودة، دون أن يكشف عن طبيعتها أو حجم النقص الذي تعاني منه المؤسسة العسكرية.
وأوضح ترامب أن الولايات المتحدة لا تواجه أزمة شاملة في التسليح، لكنه أشار إلى أن بعض الذخائر الدقيقة أصبحت تحت ضغط نتيجة الاستخدام المكثف خلال العمليات العسكرية الأخيرة، وهو ما دفع الإدارة الأمريكية إلى إعادة تقييم أولويات الإمداد العسكري.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتحدث فيه تقارير غربية عن استهلاك مرتفع لمخزون الذخائر المتطورة، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في أكثر من جبهة، الأمر الذي أثار نقاشًا داخل الأوساط العسكرية الأمريكية بشأن سرعة تعويض المخزونات الاستراتيجية.
وفي السياق ذاته، تتواصل التحركات السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى احتواء الأزمة، حيث تشهد المفاوضات المتعلقة بمضيق هرمز تقدمًا ملحوظًا، مع استمرار الوساطات الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل إلى ترتيبات تضمن استئناف الملاحة التجارية بصورة آمنة.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة ينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.
ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب بشأن اقتراب نهاية الحرب قد تعكس وجود اتصالات غير معلنة بين الأطراف المعنية، خاصة في ظل تزايد المؤشرات على رغبة القوى الدولية في منع توسع الصراع إلى مواجهة إقليمية أوسع.
وفي المقابل، لا تزال الإدارة الأمريكية تؤكد استمرار التزامها بحماية مصالحها وحلفائها في المنطقة، مع مواصلة مراقبة التطورات العسكرية عن كثب، في حين تواصل وزارة الدفاع الأمريكية مراجعة احتياجاتها من الذخائر والقدرات اللوجستية.
ويعتقد محللون أن اعتراف ترامب بوجود ضغوط على بعض مخزونات الذخيرة يحمل دلالة سياسية وعسكرية، إذ يعكس التحديات التي تواجهها الولايات المتحدة في إدارة صراع طويل الأمد، خصوصًا مع تزايد كلفة العمليات العسكرية وتعقيد المشهد الإقليمي.
ورغم حديث ترامب عن قرب انتهاء الحرب، فإن مستقبل الأزمة سيظل مرتبطًا بنتائج المفاوضات الجارية، ومدى نجاح الجهود الدبلوماسية في تثبيت ترتيبات أمنية وسياسية تقلل من احتمالات تجدد المواجهة خلال المرحلة المقبلة.










