أكد وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، تمسك حكومته بعدم الانسحاب من الأراضي اللبنانية، وذلك بالتزامن مع انطلاق الجولة الخامسة من المحادثات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الأمريكية واشنطن اليوم الثلاثاء.
سموتريتش: لا انسحاب حتى زوال حزب الله
وفي حديث لإذاعة جيش الاحتلال، قطع سموتريتش الطريق على التكهنات الدبلوماسية، معلنًا أن إسرائيل لن تنسحب من لبنان أو من المواقع الاستراتيجية التي تسيطر عليها، وعلى رأسها “قلعة الشقيف”، طالما بقي تهديد “حزب الله” قائمًا.
وقال: “لسنا طرفًا في المفاوضات بين واشنطن وطهران وهي لا تعنينا، وسنواصل العمل في لبنان بشكل كامل”.
يأتي هذا الموقف ليضع ضغوطًا إضافية على المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة. تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل كانت قد أعلنت نهاية الشهر الماضي سيطرتها على قلعة الشقيف، وهو الادعاء الذي نفاه حزب الله، مؤكدًا أن القلعة كانت خالية من أي تواجد عسكري، وأن الصور التي التقطها الجيش الإسرائيلي لم تكن سوى محاولة للترويج الدعائي لعملية احتلالها.
محادثات واشنطن وآلية المراقبة
تستضيف واشنطن اليوم جولة حاسمة من المحادثات، وسط أجواء مشحونة بعد انتهاكات إسرائيلية دامية كادت أن تطيح بجهود التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران. وأوضح مسؤول في الخارجية الأمريكية أن الجلسات ستتناول حزمة من القضايا السياسية والعسكرية المعقدة، ضمن مساعي واشنطن للوصول إلى “اتفاق شامل للسلام والأمن”.
وفي إطار محاولة تثبيت الهدوء، كشف مسؤول أمريكي عن إنشاء “آلية مراقبة” لوقف إطلاق النار، تندرج تحت مسمى “خلية فض النزاع” التي أشار إليها نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس مؤخرًا، والتي أُسست خلال مفاوضات سويسرا بوساطة قطرية وباكستانية.
ورغم ذلك، يكتنف الغموض موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من هذه الآلية، حيث لم يرد ذكر إسرائيل بوضوح في بياناتها الرسمية.
تهدئة ميدانية واحتمالات الانسحاب
من جانبه، أشار جيه دي فانس، في تصريحات أمس الاثنين، إلى ملاحظة فترة من الهدوء النسبي على خطوط المواجهة في لبنان، واصفًا الساعات الأربع والعشرين الماضية بأنها “ربما كانت الأكثر سلمية”.
وأكد أن الفرق المعنية اتخذت تدابير لضمان عدم انزلاق الأوضاع نحو تصعيد جديد.
في غضون ذلك، أفادت مصادر إسرائيلية مطلعة بأن تل أبيب تدرس تنفيذ “انسحابات رمزية” من بعض المواقع في جنوب لبنان، كبادرة حسن نية في إطار المحادثات. وقد تشمل هذه الخطوة سحب القوات من مناطق محدودة تقع خلف “الخط الأصفر”، الذي يحدد مناطق السيطرة العسكرية التي رسخها الجيش الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في أبريل الماضي.










