في تصريحات حازمة تعكس استراتيجية الإدارة الأمريكية الحالية، أكد البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب لن يقدم على توقيع أي اتفاقية دولية لا تخدم بشكل مباشر المصالح العليا للولايات المتحدة وتعزز ركائز أمنها القومي، مشددا على أن مبدأ “أمريكا أولا” يظل هو المحرك الأساسي لكافة التحركات الدبلوماسية.
“أمريكا أولا” في صلب المفاوضات
وفي مقابلة خاصة مع قناة “فوكس نيوز”، أوضحت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن الرئيس ترامب كان يتسم بالشفافية المطلقة مع الشعب الأمريكي فيما يخص التوترات الإقليمية.
وأقرت ليفيت بأن التطورات المتعلقة بالملف الإيراني قد تسببت في “اضطراب قصير الأجل ومؤقت” في الأسواق، إلا أنها استدركت مؤكدة أن التوقيع الأخير على مذكرة التفاهم بدأ يؤتي ثماره فورا، حيث انخفضت أسعار النفط، مشيرة إلى توقعات ترامب بأن تستقر الأسعار وتعود تدريجيا إلى المستويات التي كانت عليها قبل بدء التصعيد الأخير.
التزام صارم بملف عدم الانتشار النووي
وفي سياق متصل، شددت ليفيت على أن الإدارة الأمريكية تضع نصب أعينها هدفا استراتيجيا لا حياد عنه، وهو ضمان عدم حصول “النظام الإيراني المارق” على أسلحة نووية، معتبرة أن هذا الأمر يعد خطا أحمر وضرورة قصوى لأمن الولايات المتحدة وحلفائها وشعبها.
وأكدت أن أي مفاوضات تجرى في هذا الإطار يجب أن تضمن تحقيق هذا الهدف بشكل نهائي وقابل للتحقق.
الدفاع عن كفاءة فريق التفاوض
وردا على بعض الانتقادات، دعت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى ضرورة الوثوق التام بفريق التفاوض التابع لترامب، مشيدة بالإنجازات التي حققها هذا الفريق في فترات قياسية.
وقالت ليفيت: “لقد جعل هذا الفريق المستحيل ممكنا”، مستشهدة بالدور المحوري والفعال الذي لعبه الفريق في ملف إعادة الرهائن من غزة، مما يعزز مصداقية الإدارة في قدرتها على إدارة الملفات المعقدة وتحويل التحديات الدولية الصعبة إلى نتائج ملموسة تخدم المصالح الأمريكية.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة، وتؤكد رغبة واشنطن في إرسال رسالة طمأنة للداخل الأمريكي بشأن السياسة الخارجية لترامب، مع التأكيد على أن القوة والدبلوماسية يسيران جنبا إلى جنب لتحقيق الاستقرار العالمي وفقا للمنظور الأمريكي.










