سجلت أسعار صرف الدولار الأمريكي صباح اليوم الثلاثاء ارتفاعا جديدا في الأسواق المحلية بالعراق، وسط حالة من الترقب التي تشهدها بورصات بغداد وأربيل مع انطلاق التعاملات الصباحية.
وفي بورصتي “الكفاح” و”الحارثية” المركزيتين في العاصمة بغداد، قفزت أسعار الدولار لتصل إلى 157,250 دينارا مقابل كل 100 دولار، بعد أن كانت قد أغلقت يوم أمس الإثنين عند حاجز 156,700 دينار.
وانعكس الارتفاع على محال الصيرفة في الأسواق المحلية، حيث بلغ سعر البيع 157,750 دينارا لكل 100 دولار، بينما سجل سعر الشراء 156,750 دينارا. وفي أربيل، عاصمة إقليم كردستان، لم يختلف المشهد كثيرا، إذ اقتفت الأسواق هناك الأثر الصعودي، مسجلة 157,100 دينار للبيع و156,900 دينار للشراء لكل 100 دولار.
أسباب التذبذب: تكهنات بتغيير سعر الصرف الرسمي
يعزو مراقبون هذا الارتفاع الملحوظ في اليومين الماضيين إلى حالة من القلق تسود السوق المحلية، مدفوعة بتقارير إعلامية وتكهنات تشير إلى احتمالية قيام الحكومة الاتحادية بتعديل سعر الصرف الرسمي من 132 ألفا إلى 160 ألفا لكل 100 دولار.
وتدعي هذه التكهنات أن الهدف من وراء ذلك هو تغطية العجز في الموازنة وتمويل المرتبات الشهرية، في ظل ضغوط مالية ناتجة عن التوترات الإقليمية وتأثر سلاسل إمداد الطاقة.
رد البنك المركزي: نفي قاطع وتطمين للأسواق
وفي محاولة لامتصاص هذا القلق الشعبي والحد من المضاربات، سارع البنك المركزي العراقي إلى إصدار بيان رسمي فند فيه تلك الأنباء بشكل قاطع.
وأكد المركزي التزامه الراسخ بالحفاظ على استقرار سعر الصرف، مشددا على أن احتياطيات البلاد الأجنبية تتمتع بمتانة كافية تمنع الحاجة لأي تعديل في السعر الحالي.
خطوات الإصلاح المالي والشمول النقدي
وأوضح البنك المركزي العراقي أن جهوده الإصلاحية وصلت إلى مراحل متقدمة، خاصة فيما يتعلق بإعادة دمج المصارف الممنوعة من التعامل بالدولار في نظام التحويل الخارجي، بعد نجاحها في استيفاء المعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال.
كما أشار البنك إلى اتخاذه خطوات لدعم الشمول المالي عبر رفع سقوف بطاقات الدفع الإلكتروني للشركات والأعمال التجارية، مؤكدا أن إدارة ملف النقد في العراق تتم بامتثال كامل مع المنظومة المالية العالمية، وهو ما يهدف بالدرجة الأولى إلى ضمان استقرار العملة الوطنية وتلبية احتياجات السوق من العملة الصعبة.










