تتجه أنظار عشاق كرة القدم نحو مدينة سياتل الأمريكية، حيث يستعد منتخب مصر لخوض مواجهة نارية ومصيرية أمام نظيره الإيراني، في ختام منافسات الجولة الثالثة لدور المجموعات ضمن بطولة كأس العالم 2026. وتُقام المباراة الحاسمة يوم السبت المقبل على ملعب “لومين فيلد”، في لقاء يترقبه الملايين وسط اهتمام إعلامي واسع، خاصة من الجانب الإيراني الذي يرى في هذه المواجهة اختباراً حقيقياً لمستقبل فريقه في البطولة.
الإعلام الإيراني: مصر هي “الأفضل” في المجموعة
سيطرت حالة من الحذر والتقدير الفني على الصحافة الإيرانية في تقاريرها حول المنتخب المصري، حيث وصفت “وكالة مهر للأنباء” منتخب “الفراعنة” بأنه الفريق الأفضل في المجموعة السابعة حتى الآن. وأشارت الوكالة إلى أن المنتخب المصري أظهر مرونة تكتيكية عالية وتنوعاً كبيراً في الوصول للمرمى، بدءاً من التسديدات بعيدة المدى، وصولاً إلى استغلال المساحات الشاغرة خلف خطوط الدفاع، محذرة من أن اعتماد إيران على الأسلوب الدفاعي البحت قد يؤدي إلى نتائج عكسية أمام الهجوم المصري الضارب.
ومن جانبه، أكد منصور رشيدي، حارس مرمى المنتخب الإيراني الأسبق في مونديال 1978، على أهمية المباراة، مشيداً بالأداء الذي قدمه المنتخب المصري أمام نيوزيلندا في الجولة الماضية. وقال رشيدي في تصريحاته: “تمكنت مصر من تخفيف الضغوط عن كاهلها بعد الفوز بثلاثية، وهي تمتلك لاعباً استثنائياً مثل محمد صلاح، القادر على حسم النتيجة في لحظة خاطفة”. وأضاف: “على الجهاز الفني الإيراني بقيادة أمير قلهنوي إجراء تحليل دقيق للغاية لهذه المواجهة الحساسة، وربما تكون هناك حاجة ملحة لإجراء تغييرات جذرية على التشكيلة لتحقيق النتيجة المرجوة”.
فخ تكتيكي ينتظر “حسام حسن”
وفي سياق متصل، سلط موقع “خبر ورزشی” الضوء على القلق الذي يحيط بالمعسكر المصري، متسائلاً تحت عنوان مثير: “مفاجأة جديدة للمدرب المصري.. هل سيقع حسام حسن أيضاً في الفخ؟”.
واستند الموقع في تحليله إلى الخطط التكتيكية المفاجئة التي طبقها المدرب الإيراني أمير قلهنوي في مباراته السابقة أمام بلجيكا، والتي أربكت حسابات المدير الفني البلجيكي رودي جارسيا، وأدت إلى تراجع مستوى نجوم كبار مثل روميلو لوكاكو.
وألمحت الصحافة الإيرانية إلى أن “التغييرات المفاجئة” التي أحدثها قلهنوي قد تُستخدم مجدداً كـ “فخ” أمام المدرب المصري حسام حسن.
وتخشى الأوساط الرياضية الإيرانية أن تُقابل هذه المفاجآت التكتيكية بحذر من الجهاز الفني المصري، لكن في الوقت نفسه، هناك مراهنة على عنصر “المفاجأة” لعرقلة مسيرة الفراعنة نحو الدور التالي.
يذكر أن السلطات الأمريكية قد قررت تخفيف القيود المفروضة على سفر البعثة الإيرانية، مما سيمنح الفريق فرصة الوصول إلى سياتل قبل المباراة بـ 48 ساعة، وهو ما يعتبره الإيرانيون دافعاً معنوياً إضافياً قبل صدام “الأفضل في المجموعة”. ويبقى السؤال المعلق: هل ستنجح خطط قلهنوي في الإيقاع بحسام حسن، أم سيتمكن الفراعنة من فرض هيمنتهم وضمان صدارة المجموعة؟ الإجابة ستكون فوق عشب ملعب “لومين فيلد”.










