أجرى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، محادثة هاتفية مع باسم نعيم، نائب رئيس مكتب العلاقات العربية والإسلامية في حركة حماس. وتناولت المباحثات آخر المستجدات المتعلقة بملف المفاوضات الإيرانية-الأمريكية، بالإضافة إلى تداعيات الوضع الإنساني والميداني في قطاع غزة.
دعم إيراني ثابت
ووفقاً لما نقله التلفزيون الإيراني الرسمي ووكالة “مهر” للأنباء، نقل نعيم تحيات قيادة حركة حماس للقيادة الإيرانية، معرباً عن مباركتها لـ “اتفاق الإطار” الذي تم التوصل إليه مؤخراً بين طهران وواشنطن.
وأشاد نعيم بالمواقف الإيرانية “الراسخة” تجاه القضية الفلسطينية، مشدداً على ضرورة استمرار هذا الدعم، لا سيما في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة رغم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في شرم الشيخ في أكتوبر الماضي.
من جانبه، أكد الوزير عراقجي على استمرار نهج الجمهورية الإسلامية في دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة حتى نيل حقوقه الوطنية المشروعة بالكامل.
وأوضح عراقجي أن الوفد الإيراني المفاوض يضع قضية استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية والانتهاكات في غزة على رأس أجندة مباحثاته مع الوسطاء والجانب الأمريكي، مشدداً على ضرورة التحرك السياسي الدولي لوقف هذه المخططات التي تهدد الوجود الفلسطيني.
سياق دبلوماسي معقد
تأتي هذه المكالمة في وقت تشهد فيه المنطقة جهوداً دبلوماسية مكثفة، أعقبت توقيع مذكرة تفاهم بين طهران وواشنطن الأسبوع الماضي. ورغم أن المذكرة لا تذكر غزة صراحة، إلا أنها تنص بشكل عام على “الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على كل الجبهات”، بما في ذلك الجبهة اللبنانية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه المحادثات تزامنت مع زيارة أجراها الوزير عراقجي برفقة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى باكستان، التي تلعب دوراً محورياً كدولة وسيطة في المباحثات الجارية بين طهران وواشنطن.
وتعكس هذه التحركات رغبة إيران في التنسيق الوثيق مع حلفائها في المنطقة، والتأكيد على أن أي تسوية سياسية شاملة لا يمكن أن تتجاهل الواقع الميداني في الأراضي الفلسطينية، رغم التفاؤل الحذر الذي يحيط بمسار المفاوضات مع الولايات المتحدة.










