منظمة حقوقية تتهم السلطات بفرض قيود واسعة تشمل المداهمات واستدعاء رجال دين ومنع فعاليات دينية
المنامة – المنشر_الاخباري
قالت منظمة “حركة الحرية البحرينية” الحقوقية، ومقرها المملكة المتحدة، إن السلطات في البحرين صعّدت من إجراءاتها الأمنية ضد الطائفة الشيعية في البلاد مع اقتراب إحياء ذكرى عاشوراء، عبر تنفيذ مداهمات واعتقالات واستدعاءات طالت منظّمي الفعاليات الدينية ورجال دين ومشاركين في المجالس الحسينية.
ووفقاً لتقرير صادر عن المنظمة، الأربعاء، داهمت قوات مكافحة الشغب حسينية في قرية كرباباد وعدداً من المنازل المجاورة، ما أسفر عن اعتقال عدد من الأشخاص، بينهم مشرف المركز الديني، في خطوة اعتبرتها المنظمة جزءاً من حملة أوسع تستهدف تنظيم الفعاليات الدينية خلال موسم عاشوراء.
وأضاف التقرير أن الضغوط الأمنية لم تقتصر على كرباباد، بل امتدت إلى مناطق مختلفة في البلاد، حيث تم استدعاء إداريين في الحسينيات وخطباء وقرّاء عزاء، مع توجيه تهديدات مباشرة لهم بعدم المشاركة في أي أنشطة مرتبطة بإحياء المناسبة الدينية.
وأشار إلى أن الاستدعاءات شملت شخصيات دينية في قرى مثل سنابس، حيث تلقى عدد من الخطباء والرواديد تحذيرات أمنية من المشاركة في المجالس أو المآتم، في وقت تتزايد فيه القيود على الأنشطة الدينية الشيعية مع اقتراب يوم العاشر من محرم.
كما أفادت المنظمة الحقوقية بأن السلطات اعتقلت الشيخ حسين نجيب، إمام مسجد الخيف في قرية الدراز، إلى جانب عدد آخر من الأشخاص على خلفية مشاركتهم في فعاليات عاشورائية أو تنظيم مواكب عزاء، دون تقديم تفاصيل رسمية حول التهم الموجهة إليهم.
وذكر التقرير أيضاً أن عدداً من الخطباء تم منعهم من إلقاء كلماتهم أو المشاركة في المجالس الدينية، ضمن سياسة وصفها بأنها تهدف إلى تقييد الطقوس العاشورائية التي تشكل جزءاً أساسياً من الهوية الدينية والثقافية لقطاع واسع من المواطنين في البحرين.
وتأتي هذه التطورات، بحسب المنظمة، ضمن سياق أوسع من الإجراءات التي تطال الطائفة الشيعية في البلاد، والتي تشمل – وفق ما ورد في التقرير – الاعتقالات، وسحب الجنسية، والقيود على حرية التعبير والمشاركة السياسية والدينية.
وفي المقابل، لم تصدر السلطات البحرينية تعليقاً رسمياً على هذه الاتهامات حتى الآن، بينما دأبت في السابق على القول إن الإجراءات الأمنية تستهدف “الحفاظ على النظام العام” ومكافحة ما تصفه بـ”الأنشطة غير القانونية”.
ويحيي ملايين المسلمين حول العالم ذكرى عاشوراء في العاشر من شهر محرم، إحياءً لذكرى استشهاد الإمام الحسين بن علي وأهل بيته وأصحابه في كربلاء، وهي مناسبة تحمل طابعاً دينياً وثقافياً مهماً لدى الطائفة الشيعية.
لكن في البحرين، كثيراً ما ارتبطت هذه المناسبة بتوترات بين السلطات الأمنية وبعض الفعاليات الدينية، وسط اتهامات حقوقية متكررة بفرض قيود على حرية ممارسة الشعائر الدينية.
وتؤكد منظمات حقوقية أن الإجراءات الأخيرة تأتي ضمن سلسلة من السياسات التي تشمل التضييق على الحريات الدينية والسياسية، في وقت تواصل فيه الحكومة البحرينية نفي هذه الاتهامات أو تبريرها باعتبارات أمنية.










