الحكومة السويسرية تحشد 80 منقذا وكلابا مدربة و18 طنا من المعدات للمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ
جنيف – المنشر_الاخباري
أعلنت الحكومة السويسرية، اليوم الخميس، أنها ستنشر فريق إنقاذ متخصص ومعدات ثقيلة إلى فنزويلا، للمساهمة في جهود الاستجابة للزلزالين القويين اللذين ضربا البلاد وأديا إلى سقوط مئات الضحايا ووقوع أضرار واسعة في البنية التحتية، في واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وقالت السلطات السويسرية في بيان رسمي إن عملية الإرسال تشمل “سلسلة الإنقاذ السويسرية”، وهي وحدة متخصصة في الاستجابة للكوارث الطبيعية الدولية، وتضم 80 فرداً من خبراء البحث والإنقاذ، بالإضافة إلى 8 كلاب مدربة على العثور على العالقين تحت الأنقاض، فضلاً عن 18 طناً من المعدات التقنية واللوجستية الضرورية لعمليات الإغاثة.
وأوضحت الحكومة أن الفريق في حالة جاهزية كاملة للتحرك نحو فنزويلا “في أقرب وقت ممكن”، بمجرد الانتهاء من التنسيق اللوجستي مع السلطات الفنزويلية والجهات الدولية المعنية، مشيرة إلى أن الأولوية الحالية هي تسريع الوصول إلى المناطق المنكوبة لدعم عمليات البحث عن ناجين تحت الأنقاض.
ويأتي هذا التحرك السويسري ضمن موجة استجابة دولية واسعة عقب الزلزال المزدوج الذي ضرب فنزويلا مساء الأربعاء، حيث أعلنت عدة دول ومنظمات دولية إرسال فرق إنقاذ ومساعدات طبية عاجلة، في ظل تضارب التقديرات بشأن حجم الخسائر البشرية والمادية، وسط توقعات بارتفاع أعداد الضحايا مع استمرار عمليات رفع الأنقاض.
ووفق بيانات أولية صادرة عن السلطات الفنزويلية، فقد أسفر الزلزالان اللذان بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجات على مقياس ريختر عن انهيار عشرات المباني في العاصمة كاراكاس ومناطق مجاورة، إضافة إلى تضرر البنية التحتية الحيوية بما في ذلك الطرق والجسور وشبكات الكهرباء والاتصالات، ما أدى إلى صعوبات كبيرة في عمليات الإنقاذ.
وأكدت فرق الإنقاذ المحلية أنها تعمل في ظروف بالغة الصعوبة، في ظل استمرار الهزات الارتدادية التي تزيد من مخاطر انهيار المباني المتضررة، وتعيق وصول فرق الطوارئ إلى بعض المناطق الأكثر تضرراً.
وفي هذا السياق، شددت سويسرا على أن مساهمتها لا تقتصر على إرسال فرق بشرية فقط، بل تشمل أيضاً توفير معدات متطورة تستخدم في الكشف عن الناجين تحت الركام، مثل أجهزة الاستشعار الحراري وكاميرات البحث تحت الأنقاض، إلى جانب معدات رفع الأنقاض الثقيلة التي تساعد في تسريع عمليات الإنقاذ.
ويُتوقع أن تنضم البعثة السويسرية إلى جهود دولية متزايدة، تشمل فرقاً من الولايات المتحدة ودول أوروبية وأمريكية لاتينية، في إطار تنسيق دولي واسع تقوده السلطات الفنزويلية بالتعاون مع الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة.
وتُعد “سلسلة الإنقاذ السويسرية” واحدة من أبرز فرق الاستجابة للكوارث في أوروبا، وقد شاركت في عمليات إنقاذ دولية سابقة في زلازل تركيا ونيبال وهايتي، حيث اكتسبت خبرة كبيرة في العمل في البيئات المدمرة والمعقدة.
ومع استمرار عمليات البحث والإنقاذ في فنزويلا، تتزايد المخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا، في ظل وجود مئات الأشخاص الذين لا يزالون في عداد المفقودين تحت الأنقاض، بينما تتسابق الفرق المحلية والدولية مع الزمن لإنقاذ أكبر عدد ممكن من الأرواح خلال الساعات الحاسمة المقبلة.










