أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الأحد، أن قواته تمكنت من قتل عدد من المسلحين الذين تسللوا إلى المنطقة الأمنية داخل الأراضي السورية يوم السبت.
وأوضح الجيش في بيان له أن “اللواء السادس من كتيبة إتزيوني التابعة للفرقة 210” هو المسؤول عن تنفيذ العملية، مشدداً على أن قواته ستواصل عملياتها في المنطقة لـ “إزالة أي تهديدات للمدنيين الإسرائيليين وجنوده”.
تصعيد ميداني وتوغلات برية
يأتي هذا الإعلان في ظل تصعيد ميداني ملحوظ، حيث أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن ريفي درعا والقنيطرة شهدا ست توغلات إسرائيلية منفصلة خلال الأيام الأخيرة، تضمنت عمليات مداهمة للمنازل وإقامة حواجز عسكرية مؤقتة.
وأشار المرصد إلى أن القوات الإسرائيلية بدأت في انتهاج سياسة ميدانية جديدة تتجاوز مجرد التحليق المكثف للطائرات المسيرة، لتشمل توغلات برية داخل القرى المأهولة، واستجواب واعتقال بعض المدنيين، وهي ممارسات أثارت مخاوف واسعة من تحولها إلى نمط تكراري في المناطق الحدودية.
سلسلة من المداهمات والتفتيش
من جانبها، أكدت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن 19 آلية إسرائيلية توغلت مساء الجمعة في ثلاث بلدات بريفي درعا والقنيطرة، بالتزامن مع عمليات تفتيش للمنازل وتحليق كثيف لطائرات الاستطلاع. كما أشارت التقارير إلى استمرار إسرائيل في عمليات تجريف الأراضي وإطلاق القذائف في تلك المناطق.
الموقف السوري والتحرك الدولي
وفي موقفها الرسمي، جددت سوريا مطالبتها بخروج القوات الإسرائيلية فوراً من أراضيها، مؤكدة أن كافة الإجراءات الإسرائيلية في الجنوب السوري “باطلة ولاغية ولا ترتب أي أثر قانوني” وفقاً للقانون الدولي.
وناشدت دمشق المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته لردع هذه الممارسات وإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري.
ويعكس هذا التصعيد الميداني اتساعاً في نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية، حيث لم تعد العمليات تقتصر على الانتهاكات الجوية أو الضربات المحدودة، بل تحولت إلى توغلات برية تهدف -بحسب الجانب الإسرائيلي- إلى فرض واقع أمني جديد في المنطقة العازلة، بينما يراها الجانب السوري خرقاً فاضحاً للسيادة الوطنية وتصعيداً يهدد الاستقرار الهش في القرى الحدودية الجنوبية.










