أصدرت المحكمة الاقتصادية في مصر، اليوم الأحد، حكماً قضائياً بتغريم رئيس نادي الزمالك السابق، مرتضى منصور، مبلغ 15 ألف جنيه، وذلك على خلفية الدعوى القضائية التي تقدم بها عضو مجلس الشيوخ وعضو مجلس إدارة نادي الزمالك السابق، هاني العتال، متهماً إياه بارتكاب وقائع سب وقذف بحقه.
وجاء هذا الحكم في أعقاب نظر المحكمة في الأدلة التي قدمها العتال، والتي تضمنت عبارات وتصريحات منسوبة لمنصور اعتبرها المدعي “تعدياً صريحاً” على سمعته واعتباره الشخصي، مما استوجب تدخل القضاء للفصل في الاتهامات بالسب والقذف.
جذور صراع ممتد
لا يُعد هذا النزاع القضائي حدثاً معزولاً، بل هو حلقة جديدة في سلسلة من الخلافات الممتدة لسنوات بين الطرفين، والتي ولدت من رحم صراعات إدارية وانتخابية حادة داخل أروقة نادي الزمالك. وتعود جذور الأزمة إلى انتخابات مجلس إدارة النادي عام 2017، حينما فاز هاني العتال بمنصب نائب الرئيس، ليجد نفسه في مواجهة مباشرة مع مرتضى منصور، حيث تصاعدت الخلافات آنذاك حول قانونية عضويته وملفات إدارية داخلية، مما أدى إلى انقسام داخل المجلس وتحول النزاع إلى ساحات القضاء الرياضي والمدني.
من صراع إداري إلى ساحات المحاكم
مع مرور الوقت، لم يعد النزاع مقتصرًا على الجدران الإدارية للنادي، بل انتقل إلى الفضاء الإعلامي ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث تبادل الطرفان الاتهامات بأسلوب أثار جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي المصري. وأصبح لجوء هاني العتال إلى القضاء خياراً متكرراً لرد ما وصفه بالإساءات والتشهير، معتبراً أن تصريحات مرتضى منصور تسببت له في أضرار معنوية كبيرة.
مشهد قضائي متقلب
وعلى الرغم من صدور حكم اليوم بالغرامة، إلا أن السجل القضائي بين منصور والعتال يتسم بالتباين الشديد؛ حيث شهدت السنوات الأخيرة صدور أحكام متبادلة، إذ حصل مرتضى منصور في بعض القضايا على أحكام بالبراءة، بينما جاءت قضايا أخرى لصالحه أو ضده، بما في ذلك رفض طعون مقدمة منه على أحكام سابقة.
ويأتي حكم اليوم ليضاف إلى القائمة الطويلة من القضايا التي تلاحق مرتضى منصور في سياق خلافاته الرياضية والشخصية، في وقت لا يزال فيه المشهد الإداري لنادي الزمالك وتداعيات صراعاته السابقة محل متابعة واسعة من قبل الجماهير والمهتمين بالوسط الرياضي المصري، الذي يعيش حالة من الترقب المستمر لمسارات هذه النزاعات القانونية التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من المشهد الرياضي في مصر.










