دمار واسع في عدة ولايات وانهيار آلاف المباني وسط تضاؤل فرص العثور على ناجين
لندن – المنشر_الاخباري
أعلنت السلطات الفنزويلية أن حصيلة ضحايا الزلزالين العنيفين اللذين ضربا البلاد ارتفعت إلى 1,719 قتيلاً، فيما أصيب أكثر من 5,000 شخص، مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ في مناطق منكوبة واسعة، وسط مخاوف من تضاؤل فرص العثور على ناجين تحت الأنقاض.
وبحسب بيانات رسمية نُشرت يوم الاثنين، لا يزال أكثر من 50 ألف شخص في عداد المفقودين أو غير المعروف مصيرهم، بينما تواصل فرق الإنقاذ عمليات تمشيط آلاف المباني المنهارة والمتضررة في عدة ولايات.
زلزالان متتاليان بقوة كبيرة
وأفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية (USGS) أن الزلزالين بلغا قوتين 7.5 و7.2 درجات على مقياس ريختر، ووقعا بفاصل زمني يقل عن 40 ثانية، ما أدى إلى دمار واسع النطاق في وقت قصير للغاية.
وضرب الزلزال الأقوى، الذي بلغت قوته 7.5 درجات، منطقة تقع على بعد 23 كيلومتراً جنوب شرق مدينة يوماري في ولاية ياراكوي، بينما وقع الزلزال الثاني قرب مدينة سان فيليبي شمال شرقها بنحو 24 كيلومتراً.
مدن متضررة على نطاق واسع
وامتدت آثار الزلزالين لتشمل العاصمة كراكاس وعدداً من الولايات الساحلية، من بينها لا غوايرا وكارابوبو وميراندا وأراغوا وفالكون، حيث تضررت بنية تحتية واسعة وانهيار مبانٍ سكنية وخدمية.
وأشارت تقديرات أولية استندت إلى بيانات الأقمار الصناعية إلى أن نحو 58,870 مبنى قد يكون تعرض للدمار أو الأضرار الجزئية أو الكاملة، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية والإنشائية.
جهود إنقاذ متواصلة وتحديات متصاعدة
تواصل فرق الإنقاذ المحلية والدولية عمليات البحث وسط ظروف صعبة، في ظل استمرار الانهيارات الجزئية في بعض المناطق وارتفاع مخاطر الزلازل الارتدادية، التي تجاوز عددها 600 هزة منذ وقوع الزلزالين الرئيسيين.
كما سجلت السلطات هزة ارتدادية جديدة بلغت قوتها 4.6 درجات قرب منطقة كاراباليدا، ما دفع السكان في العاصمة كراكاس إلى الخروج إلى الشوارع خوفاً من انهيارات إضافية.
ورغم عدم تسجيل أضرار إضافية مباشرة، فإن حالة الذعر لا تزال مستمرة، في ظل استمرار النشاط الزلزالي.
نزوح واسع وضغط على الخدمات
وأدت الكارثة إلى نزوح عشرات الآلاف من السكان من منازلهم، ما وضع ضغطاً كبيراً على مراكز الإغاثة والخدمات الطارئة، وسط نقص في الإمدادات الأساسية في بعض المناطق المتضررة.
وتواجه السلطات تحديات لوجستية كبيرة في إيصال المساعدات إلى المناطق المنكوبة، خصوصاً في المناطق الساحلية والجبلية التي تضررت فيها الطرق والبنية التحتية بشكل كبير.
تضامن دولي ومساعدات إنسانية
وفي سياق متصل، أعلنت دول عدة ومنظمات إنسانية استعدادها لتقديم الدعم، فيما أشار مسؤولون إيرانيون إلى استعداد طهران للمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ وتقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين.
كما نقلت تقارير عن اتصالات دبلوماسية بين مسؤولين إيرانيين ونظرائهم الفنزويليين، لتنسيق جهود الإغاثة ومواجهة تداعيات الكارثة.
كارثة إنسانية متفاقمة
ومع استمرار عمليات الإنقاذ، تتزايد المخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا في الأيام المقبلة، في ظل صعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتضررة، واحتمال وجود آلاف العالقين تحت الأنقاض.
وتعد هذه الكارثة من بين الأسوأ التي تشهدها فنزويلا خلال العقود الأخيرة، سواء من حيث عدد الضحايا أو حجم الدمار الواسع الذي طال البنية السكنية والخدمية في البلاد.










