رئيس مجلس النواب اللبناني يصف الاتفاق المقترح بأنه أخطر من اتفاق 17 مايو ويتوعد بمنع إقراره سياسياً ودستورياً
بيروت – المنشر_الاخباري
تعهد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري بقيادة تحرك سياسي واسع لإفشال الاتفاق الإطاري الذي جرى التوصل إليه بوساطة أمريكية بين لبنان وإسرائيل، مؤكداً أنه سيعمل على منع تمريره داخل البرلمان، معتبراً أن بنوده تمثل تهديداً مباشراً للمصالح الوطنية اللبنانية وتفتح الباب أمام اضطرابات داخلية.
وقال بري، في تصريحات نقلها موقع “النشرة” اللبناني، إنه يعمل على تشكيل جبهة نيابية وسياسية عريضة تضم المعارضين للاتفاق، بهدف إسقاطه ومنع المصادقة عليه داخل مجلس النواب، مشدداً على أن من صاغوا هذه الوثيقة “سيواجهون معارضة كبيرة داخل البرلمان”.
وأكد رئيس البرلمان اللبناني أن الخلاف حول الاتفاق يجب أن يبقى ضمن المؤسسات الدستورية، محذراً من انزلاق الأزمة إلى مواجهات في الشارع قد تهدد السلم الأهلي في البلاد.
وأضاف أنه يبذل جهوداً لمنع تصاعد حالة الاحتقان السياسي وتحولها إلى صراع داخلي، لافتاً إلى أنه يرفض أي دعوات لإسقاط الحكومة عبر التحركات الشعبية، ويفضل معالجة الأزمة من خلال المؤسسات الدستورية.
واعتبر بري أن الاتفاق المطروح “أسوأ بعشر مرات” من اتفاق 17 مايو عام 1983 الذي أبرم بين لبنان وإسرائيل، وتم إسقاطه لاحقاً عام 1984، واصفاً الاتفاق الجديد بأنه “يفتعل الفتنة الداخلية” ولا يحافظ على حقوق لبنان.
وكشف أنه دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إلى سحب الاتفاق المقترح، وذلك بعد اتصال تلقاه منه عقب الأحداث التي شهدتها العاصمة بيروت في 26 يونيو، والتي شارك فيها مؤيدون لحزب الله، مؤكداً أن الحفاظ على الاستقرار الداخلي يجب أن يكون أولوية.
وكان بري قد وصف الاتفاق في تصريحات سابقة بأنه “إملاء وليس اتفاقاً يحفظ حقوق لبنان”، محذراً من أن تداعياته ستكون خطيرة على البلاد.
بدورها، أعلنت حركة أمل، التي يتزعمها بري، رفضها للاتفاق، معتبرة أن معظم بنوده تصب في مصلحة إسرائيل وتلحق ضرراً بالمصالح الوطنية اللبنانية، داعية إلى عدم تمريره بصيغته الحالية.
كما انضم حزب الله إلى المعارضين للاتفاق، إذ وصف النائب حسن فضل الله الوثيقة بأنها “استسلام وإهانة للسيادة اللبنانية”، متهماً الحكومة بالتفريط بحقوق الجنوب اللبناني وتبرئة إسرائيل من مسؤولياتها عن الحرب.
وقال فضل الله إن الحكومة اللبنانية “لم تخشَ التفريط بجنوب لبنان وسكانه”، مضيفاً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “ما كان ليصوغ اتفاقاً أفضل من الذي خرجت به الحكومة اللبنانية بالتنسيق مع الجانب الأمريكي”، بحسب تعبيره.
وتأتي هذه المواقف في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي تمركزه داخل ما يسميه “المنطقة الأمنية” في جنوب لبنان، حيث أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال زيارة للقوات الإسرائيلية، أن بلاده لن تنسحب من المنطقة طالما بقي ما وصفه بتهديد حزب الله قائماً.
ورغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل تنفيذ غارات على مناطق في جنوب لبنان، فيما تشير تقديرات إلى استمرار حالة التوتر العسكري على الحدود، وسط انقسام لبناني واسع بشأن مستقبل الاتفاق الإطاري وآليات تنفيذه.










