شهدت الساعات التي سبقت الحفل المرتقب للمطرب المصري مسلم في الأردن حالة من الجدل الواسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تصدر مقطع فيديو قصير حديث الجمهور، وجرى تداوله على نطاق كبير بين المتابعين الأردنيين والعرب. وقد تحولت الواقعة سريعًا إلى أزمة إعلامية أثارت ردود فعل متباينة، خاصة مع تزايد الاهتمام بأخبار الحفل والتحضير له في العاصمة الأردنية.
وبحسب ما تم تداوله، بدأت الأزمة عندما ظهر مسلم في مقطع مصور برفقة زوجته ووكيلة أعماله يارا تامر، وسألها عن رأيها في إقامة حفل له في الأردن. وجاء ردها بعبارة قصيرة أثارت استياء عدد كبير من المتابعين، إذ اعتبرها كثيرون مسيئة للأردن وللجمهور الأردني، بعدما قالت: «لا لا، الأردن إيه.. تعبانة الأردن».
وقد أثار هذا التصريح حالة من الغضب على منصات التواصل الاجتماعي، حيث رأى كثيرون أن مثل هذه العبارات لا تليق في سياق الحديث عن بلد يحتضن حفلات فنية ويستقبل الفنانين والجمهور من مختلف الدول العربية. كما اعتبر بعض المتابعين أن الفيديو لم يكن مجرد تعليق عابر، بل حمل إيحاءً سلبيًا أضر بصورة الحدث قبل انطلاقه، خصوصًا أن حفلات المطربين عادة ما تحظى بمتابعة كبيرة في الأردن لما تشهده من حضور جماهيري لافت وتفاعل واسع.
تصريحات زوجة مسلم تشعل غضب الأردنيين
وتفاعل الجمهور الأردني بشكل واضح مع المقطع، فانتشرت التعليقات المنتقدة بسرعة على مواقع التواصل، وارتفعت وتيرة النقاش حول حدود حرية التعبير وضرورة انتقاء الكلمات عند الحديث عن أي بلد عربي، لا سيما إذا كان الأمر متعلقًا بحفل فني جماهيري ينتظره الجمهور. كما دعا البعض إلى توضيح رسمي أو اعتذار يخفف من حدة الأزمة، في حين رأى آخرون أن الفيديو أُخرج من سياقه أو جرى تفسيره بشكل أكبر من حجمه.
وانتشر المقطع بشكل واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وسط انتقادات حادة ليارا، واعتبر بعض المتابعين أن العبارة تحمل إساءة إلى الأردن وتقلل من مكانة جمهوره، ما دفع الأزمة إلى التصاعد سريعًا بالتزامن مع اقتراب موعد الحفل.
مطالبات بإلغاء حفل مسلم في الأردن
لم تقتصر ردود الفعل على الانتقادات عبر منصات التواصل، إذ ظهرت مطالبات بإلغاء حفل مسلم المقرر إقامته يوم الجمعة 14 أغسطس/آب 2026، على خلفية التصريح المتداول.
تصريحات زوجة مسلم عن الأردن
وزادت الأزمة تعقيدًا مع تداول تصريحات مرتبطة بنقابة الفنانين الأردنيين، أشارت إلى أن مسلم لم يكن قد تقدم حتى وقت تصاعد الأزمة بطلب رسمي للحصول على التصاريح اللازمة لإقامة الحفل.
وأصبح مصير الحفل محل تساؤلات، في الوقت الذي كانت فيه موجة الغضب تتسع بين الجمهور الأردني.
مسلم يخرج للرد: «خانها التعبير»
مع تصاعد الانتقادات، قرر مسلم وزوجته الخروج في فيديو جديد لتوضيح حقيقة ما حدث وتقديم اعتذار مباشر للجمهور الأردني.
وأوضح مسلم أن المقطع المتداول لم يعكس السياق الكامل للحديث، مؤكدًا أن زوجته لم تكن تقصد الإساءة إلى الأردن أو الشعب الأردني، وإنما جاءت عبارتها في سياق انفعالها بسبب تعليق من إحدى المتابعات.
وأشار إلى أن المتابعة كانت قد قللت من شعبية مسلم في الأردن، وهو ما تسبب في انفعال زوجته وردها بالطريقة التي أثارت الأزمة.
وشدد مسلم على أن الإساءة إلى الأردن لم تكن مقصودة، مؤكدًا احترامه للشعب الأردني ومكانة البلد بالنسبة إليه.
يارا تامر تعتذر للجمهور الأردني
ظهرت يارا تامر في الفيديو إلى جانب مسلم، وقدمت اعتذارًا مباشرًا عن عبارتها، مؤكدة أنها لم تكن تقصد الإساءة.
وقال مسلم إن ما صدر من زوجته كان مجرد زلة تعبير، مقدمًا اعتذاره للشعب الأردني، ومؤكدًا احترامه للجمهور من أصغر شخص إلى أكبر شخص فيه.
وجاء الاعتذار في محاولة لاحتواء الأزمة قبل موعد الحفل، خصوصًا بعدما تحولت العبارة القصيرة إلى قضية أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي.
مسلم يدعو الجمهور إلى «حفلة سماح»
وفي محاولة لإنهاء الخلاف، وجه مسلم دعوة إلى الجمهور الأردني لحضور حفله، مطالبًا بطي صفحة الأزمة وتحويل المناسبة إلى مساحة للقاء والمحبة.
ووصف مسلم الحفل المنتظر بأنه يمكن أن يكون «حفلة سماح»، في رسالة أراد من خلالها التأكيد على رغبته في تجاوز الأزمة والاحتفال مع الجمهور الأردني بدلًا من استمرار حالة الجدل.
وتبقى الأنظار متجهة إلى الساعات المقبلة لمعرفة ما إذا كان الاعتذار سيضع حدًا للأزمة، وما إذا كان حفل مسلم سيقام في موعده، بعد الجدل الذي بدأ من عبارة واحدة وتحول خلال ساعات إلى أزمة أثارت اهتمامًا واسعًا في الأردن ومصر.








