قدمت الإعلامية الكويتية مي العيدان لمسة وفاء إلى طليقها الفنان الراحل علي المفيدي، بعد أن استعادت بعض اللحظات العاطفية الخاصة التي جمعتهما قبل سنوات من خلال رسالة كتبت بخط اليد.
مي العيدان تستعيد ذكريات زوجها الراحل
ونشرت مي العيدان صورة عبر حسابها الشخصي على منصة إنستغرام لبطاقة تهنئة مكتوبة بخط يد الفنان الكويتي الراحل علي المفيدي، والتي كُتبت في 10 أكتوبر 1998، وكتبت عليها بعض الكلمات المؤثرة التي حملت الكثير من الوفاء والحنين.
وكتبت مي العيدان: “لأول مرة أنشر… بطاقة بتاريخ 10-10-1998، بخط الفنان علي المفيدي، الله يرحمه، في يوم عيد زواجنا، والذي كان يصادف 8-10. الله يرحمه ويغفر له، ويسكنه فسيح جناته، هو من سبقونا من أحباب وغاليين”.
أعادت تلك الرسالة إلى الأذهان قصة زواج مي العيدان وعلي المفيدي، التي كانت ضمن أبرز محطات حياة الإعلامية الكويتية، حيث تزوجت الفنان الراحل لتكون زوجته الثانية، رغم فارق العمر الكبير بينهما، والذي وصل إلى 40 عامًا، إذ كانت تبلغ من العمر 16 عامًا فقط.
قصة زواج مي العيدان وعلي المفيدي
استمر زواج مي العيدان وعلي المفيدي لمدة 11 عامًا، ولم يرزقا بأبناء، حيث قرر الثنائي الانفصال وديًا في عام 2006، وظل الود والاحترام قائمين بينهما.
عبّرت مي العيدان عن تقديرها الكبير للفنان علي المفيدي طوال حياته، وكذلك بعد رحيله، حيث تحدثت من قبل عن تفاصيل زواجهما قائلة: “تزوجنا عن حب، وعشنا مع الحب، وعندما افترقنا بعد 11 عامًا، ظل الحب قائمًا بيننا، ومن قبله الاحترام، فمن يلتقون على الحب لا يدخل الكره بينهم”.
وفي عام 2018، نشرت العيدان صورة من شهر العسل في بيروت عام 1995، ظهرت فيها برفقة علي المفيدي والفنان الراحل خالد النفيسي في منزل الأخير بمنطقة الروشة.
يذكر أن علي المفيدي له مسيرة فنية حافلة، ويُعد واحدًا من أبرز أعمدة الفن الكويتي والخليجي، حيث وُلد في 10 سبتمبر 1937 في الكويت، وبدأ حياته بعيدًا عن الفن، حيث عمل في البداية في بلدية الكويت، ثم انتقل إلى العمل موظفًا في بريد الصفاة قبل أن يصبح رئيسًا للفرز والتوزيع.
أكمل المفيدي دراسته وبرع في اللغتين العربية والإنجليزية، حيث درس الإذاعة والتلفزيون في المعهد العالي للفنون المسرحية، ثم عمل مدرسًا بها لسنوات، قبل أن يقرر الانضمام إلى مسرح الخليج العربي في عام 1968، مقدّمًا العديد من المسرحيات، وكان أبرزها “درب الزلق” بشخصية “قحطة”، تاركًا بصمة في مسيرته.
لقّب الفنان علي المفيدي بـ”ملك الميكروفون” بفضل لغته العربية السليمة وحنجرته الذهبية، خاصة أنه شارك في العديد من المسلسلات والبرامج الإذاعية، منها نافذة على التاريخ ونجوم القمة، ووضع بصمته في عالم دبلجة مسلسلات الكرتون من خلال مغامرات عدنان بشخصية فارس، والرجل الحديدي بشخصية همام.
رحل الفنان علي المفيدي في 28 أكتوبر 2008 في العاصمة الأردنية عمّان، عن عمر ناهز 71 عامًا، بعد تدهور حالته الصحية إثر خضوعه لعملية جراحية في الحنجرة، دخل على إثرها إلى مستشفى الخالدي، ثم عانى بعدها من نزيف في المعدة أثر على الرئة.
نُقل جثمان الفنان علي المفيدي إلى الكويت، ودُفن في مقبرة الصليبيخات.
تقديرًا لمسيرته وإسهاماته، نال المفيدي مجموعة من الجوائز والتكريمات، من أبرزها “جائزة الإبداع الإذاعية” خلال مهرجان القاهرة للإذاعة والتلفزيون السادس عام 2000. كما كرّمته وزارة الإعلام الكويتية بإطلاق اسمه على أحد استوديوهات الإذاعة، ليظل حضوره الفني وصوته العالق في الذاكرة جزءًا من وجدان









