بزشكيان يؤكد متانة العلاقات بين البلدين.. ومسؤولون عراقيون يشددون على استمرار التعاون والتضامن مع إيران خلال لقاءات رسمية في طهران
طهران – المنشر_الاخباري
استقبلت العاصمة الإيرانية طهران، الجمعة، وفداً عراقياً رفيع المستوى للمشاركة في مراسم تأبين المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، حيث عقد كبار المسؤولين في البلدين سلسلة من اللقاءات تناولت العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، وسط تأكيد متبادل على أهمية تعزيز التعاون بين الجانبين.
وضم الوفد العراقي الرئيس نزار أحمدي، ورئيس الوزراء محمد شياع السوداني، ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، ورئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، إلى جانب رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض وعدد من المسؤولين.
وخلال لقائه الرئيس العراقي، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن إيران تنظر إلى العراق باعتباره “بلداً شقيقاً”، مشيراً إلى أن العلاقات بين الشعبين تتجاوز الاعتبارات الجغرافية، ومشدداً على أهمية توسيع التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
واتهم بزشكيان الولايات المتحدة وإسرائيل بالمسؤولية عن الهجوم الذي أدى، بحسب الرواية الإيرانية، إلى مقتل علي خامنئي وعدد من المسؤولين والعسكريين والمدنيين، معتبراً أن تلك التطورات تمثل انتهاكاً للقانون الدولي، ومتهماً إسرائيل بالسعي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة.
من جانبه، أكد الرئيس العراقي نزار أحمدي أن العراق يقف إلى جانب إيران في هذه المرحلة، معرباً عن تعازي الحكومة والشعب العراقي، ومشدداً على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي باعتباره السبيل لتحقيق الأمن والاستقرار.
وفي لقاء آخر، بحث رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مع نظيره العراقي محمد الحلبوسي تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث أكد قاليباف أن دول المنطقة تضررت من الصراعات الأخيرة، معرباً عن أمله في أن تسهم الجهود السياسية في تعزيز الاستقرار.
وأشار قاليباف إلى أن إيران والعراق تجمعهما علاقات تاريخية، مؤكداً استمرار التعاون بين البلدين في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، كما تطرق إلى ملف مضيق هرمز، موضحاً أن إدارة المضيق تخضع، وفق القانون الدولي، لإيران وسلطنة عُمان، مع التشاور مع الدول المطلة على الخليج.
بدوره، قال الحلبوسي إن العراق وقف إلى جانب إيران خلال الأزمة الأخيرة، معرباً عن أمله في أن يسهم اتفاق وقف إطلاق النار في إعادة الاستقرار وتهيئة الظروف لاستئناف الأنشطة الاقتصادية، بما في ذلك صادرات النفط.
كما التقى قاليباف رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، الذي أكد أن سلطات الإقليم عززت انتشار قواتها على المناطق الحدودية منذ بداية التصعيد العسكري، مشيراً إلى أنها لم تسمح باستخدام أراضي الإقليم لتنفيذ أي عمليات ضد إيران.
وأضاف بارزاني أن العلاقات الاقتصادية بين إقليم كردستان وإيران شهدت نمواً ملحوظاً، لافتاً إلى أن حجم التبادل التجاري بين الجانبين يبلغ نحو 11 مليار دولار، مؤكداً استمرار حركة التجارة حتى خلال فترة التوترات.
وتأتي هذه اللقاءات على هامش مراسم التأبين التي تشهد مشاركة وفود رسمية من عشرات الدول، في إطار برنامج عزاء أعلنت السلطات الإيرانية أنه سيستمر عدة أيام، قبل نقل الجثمان إلى عدد من المدن الإيرانية والعراقية، وصولاً إلى مراسم الدفن المقررة في مدينة مشهد.
ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من بعض التصريحات الواردة في اللقاءات، بما في ذلك الروايات المتعلقة بالأحداث العسكرية الأخيرة أو تفاصيل التفاهمات التي أشار إليها المسؤولون الإيرانيون.









