تصريحات عسكرية في اليوم الثاني من مراسم تشييع كمالة تشير إلى استمرار نهج “الرد الحتمي” ضد الولايات المتحدة وإسرائيل
طهران – المنشر_الاخباري
أكد قائد الجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي أن بلاده لن تتراجع عن ما وصفه بـ“السعي للانتقام” لمقتل قائد الثورة الإسلامية علي خامنئي، وذلك بعد أكثر من أربعة أشهر على اغتياله في هجوم جوي نُسب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.
وجاءت تصريحات حاتمي يوم الأحد، في اليوم الثاني من مراسم التشييع العلنية لخامنئي وأفراد من عائلته، حيث شدد على أن ما حدث لن يمر دون محاسبة، قائلاً إن “الشعب الإيراني والقوات المسلحة لن تتوقف عن المطالبة بالعدالة، ولن نترك الجناة، وهذا قرار حاسم سنواصل تنفيذه حتى تحقيق النتائج”.
وبحسب الرواية الإيرانية، فقد قُتل خامنئي، إلى جانب عدد من أفراد أسرته وكبار القادة العسكريين، في الهجوم الذي استهدف مكتبه في طهران بتاريخ 28 فبراير، والذي اعتُبر بداية ما تصفه طهران بـ“العدوان الأمريكي الإسرائيلي” على البلاد.
وأعقب ذلك الهجوم، وفق الرواية الإيرانية، رد عسكري واسع شمل ضربات على قواعد ومواقع أمريكية في المنطقة، إضافة إلى هجمات صاروخية على مواقع داخل الأراضي التي تصفها إيران بـ“المحتلة”، في إشارة إلى إسرائيل.
وتؤكد السلطات الإيرانية بشكل متكرر أن ملف اغتيال خامنئي يمثل أولوية وطنية، وأن الرد عليه سيأتي في إطار “انتقام نهائي وحاسم”، في خطاب يعكس استمرار التوتر الحاد مع واشنطن وتل أبيب.
وفي السياق ذاته، شدد مسؤولون في الحرس الثوري على ما وصفوه بـ“حتمية العقاب الإلهي” ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدين أن القوات المسلحة الإيرانية تواصل التزامها بما يعتبرونه “طريق المقاومة” الذي تبناه القائد الراحل.
ويأتي هذا التصعيد اللفظي في وقت تشهد فيه إيران مراسم تشييع رسمية واسعة لخامنئي في طهران، وسط حضور جماهيري كبير ومشاركة شخصيات عسكرية وسياسية، على أن يُوارى الثرى لاحقاً في مدينة مشهد بعد انتهاء مراسم تمتد لعدة أيام.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تعكس استمرار الخطاب الإيراني القائم على الردع والانتقام السياسي والعسكري، خصوصاً بعد سلسلة من التوترات الإقليمية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية، والتي رفعت مستوى المواجهة غير المباشرة بين طهران وخصومها.
ويشير محللون إلى أن التركيز على “الانتقام” في الخطاب الرسمي الإيراني يحمل بعداً داخلياً أيضاً، يهدف إلى تعزيز التماسك الشعبي حول الدولة في مرحلة حساسة، إضافة إلى توجيه رسائل خارجية مفادها أن الرد الإيراني على الاغتيال لم يُغلق بعد.










