استقبل وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، الثلاثاء، في القاهرة، وزير الهجرة واللجوء اليوناني، ثانوس بليفريس، في جلسة مباحثات موسعة تناولت سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مجالات الهجرة والعمالة، في إطار علاقات الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الدولتين الصديقتين.
شراكة استراتيجية متنامية
استهل الوزير عبد العاطي اللقاء بالإشادة بعمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين مصر واليونان، مشيراً إلى التطور اللافت الذي تشهده تلك العلاقات عقب ترفيعها رسمياً إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية. وأكد حرص القاهرة على مواصلة البناء على هذا الزخم، بما يفتح آفاقاً أوسع للتعاون في كافة المجالات ذات الاهتمام المشترك.
مقاربة شاملة للهجرة
وفي ملف الهجرة غير الشرعية، شدد وزير الخارجية على أهمية تبني مقاربة شاملة لمعالجة هذه الظاهرة، لا تقتصر على البعد الأمني فحسب، بل تمتد لتشمل الأبعاد التنموية والاقتصادية والاجتماعية، مع التركيز على معالجة الأسباب الجذرية التي تدفع للهجرة. واستعرض عبد العاطي الجهود المصرية المكثفة في تأمين الحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية، مؤكداً أن التجربة المصرية أصبحت نموذجاً ناجحاً يُحتذى به للتعاون الإقليمي والدولي، ومشدداً على ضرورة تقاسم الأعباء والمسؤوليات في إطار الشراكة الشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي.
دعم العمالة والجالية
على صعيد الهجرة النظامية، أكد وزير الخارجية ضرورة الإسراع في تنفيذ اتفاق العمالة الموسمية الموقع بين البلدين في نوفمبر 2022، وتطوير آليات تنفيذه لتشمل قطاعات جديدة، بما يخدم المصالح المشتركة ويوفر فرصاً أكبر للعمالة المصرية.
كما تطرق اللقاء لأوضاع الجالية المصرية في اليونان، حيث شدد عبد العاطي على اهتمام الدولة بمتابعة أحوالهم، مؤكداً أهمية التنسيق مع الجانب اليوناني لضمان حقوقهم وتعزيز اندماجهم في المجتمع اليوناني.
رؤية يونانية متوافقة
من جانبه، أشاد وزير الهجرة اليوناني بمستوى العلاقات المصرية اليونانية، مؤكداً تقدير بلاده للدور المحوري الذي تلعبه مصر كركيزة للأمن والاستقرار في منطقة البحر المتوسط والشرق الأوسط. وأبدى “بليفريس” حرص بلاده على مواصلة دعم مصر في مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة، والعمل على البناء على ما تحقق من إنجازات مشتركة، لا سيما في ملفات الهجرة والعمالة التي تمثل أولوية للتعاون الثنائي في المرحلة المقبلة.










