طهران تعتبر مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل رسالة تحدٍ للولايات المتحدة وإسرائيل، وتؤكد أن “الحزن والغضب” لن يتحولا إلى ضعف بل إلى مسار للانتقام.
طهران – المنشر_الاخباري
صعّد قائد مقر “خاتم الأنبياء” المركزي في إيران، اللواء علي عبد اللهي، لهجته تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، متوعداً بالثأر لاغتيال المرشد الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي، ومؤكداً أن منفذي العملية “لن يفلتوا من العقاب”.
وقال عبد اللهي، في رسالة نقلتها وسائل إعلام إيرانية الخميس، إن المسؤولين عن اغتيال خامنئي سيواجهون “القصاص والعدالة”، مضيفاً أن الغضب الشعبي الذي أعقب الحادثة لن ينتهي إلا بمحاسبة المتورطين في العملية.
وأكد القائد العسكري الإيراني أن مراسم التشييع الحاشدة التي شهدتها إيران والعراق خلال الأيام الماضية لم تكن مجرد وداع لمرشد الجمهورية الإسلامية، بل “إعلاناً سياسياً ودينياً ورسالة تحدٍ إلى القوى المعادية”، بحسب وصفه.
وأضاف أن الولايات المتحدة وإسرائيل “ترتكبان خطأً استراتيجياً إذا اعتبرتا الحزن والغضب في إيران علامة ضعف”، مشيراً إلى أن هذه المشاعر ستتحول إلى “إصرار على الانتقام” من المسؤولين عن اغتيال خامنئي.
وقال عبد اللهي إن الحشود التي شاركت في مراسم التشييع تمثل “صرخة مدوية من أجل العدالة ورفضاً لمشاريع الهيمنة”، مضيفاً أن المشهد عكس “التلاحم بين الشعوب المؤمنة بخيار المقاومة وطريق الشهادة”.
وتعهد قائد مقر خاتم الأنبياء بأن القوات المسلحة الإيرانية ستواصل العمل، بدعم من “الشعوب الإسلامية والأحرار في العالم”، من أجل ملاحقة المسؤولين عن العملية، مؤكداً أن “العدو سيُحرم النوم وسيواجه عواقب جرائمه”.
كما أعرب المسؤول العسكري الإيراني عن شكره للشعبين الإيراني والعراقي، معتبراً أن المشاركة الواسعة في مراسم التشييع جسدت “ملحمة تاريخية من الوحدة والتضامن”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار إيران في اتهام الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء اغتيال خامنئي، الذي تقول طهران إنه قُتل في هجوم أميركي إسرائيلي مشترك في 28 فبراير الماضي، مع بداية الحرب التي استمرت أربعين يوماً بين إيران وخصومها.
وخلال الأيام الماضية، ارتفعت حدة الخطاب الإيراني بشأن الرد على عملية الاغتيال، إذ تحدث مسؤولون سياسيون وعسكريون عن “انتقام استراتيجي” و”رد طويل الأمد” على الجهات التي تحملها طهران مسؤولية مقتل المرشد الإيراني.
ويرى مراقبون أن القيادة الإيرانية تسعى من خلال هذا الخطاب إلى تأكيد تماسك مؤسسات الدولة بعد اغتيال خامنئي، وإظهار أن الضربة التي تلقتها الجمهورية الإسلامية لن تؤدي إلى تراجع نفوذها أو تغيير توجهاتها الإقليمية.
وفي المقابل، تثير هذه التهديدات مخاوف متزايدة من احتمال انزلاق المنطقة إلى جولة جديدة من التصعيد، في ظل استمرار التوتر بين طهران وواشنطن وتل أبيب، وتوسع ساحات المواجهة غير المباشرة في أكثر من جبهة بالشرق الأوسط.











