أعلنت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية عن تصاعد مقلق في التهديدات التي تواجه المملكة المتحدة، حيث كشف مسؤولون أمنيون في مؤتمر صحفي أن حجم القضايا المتعلقة بالأمن القومي قد سجل ارتفاعاً لافتاً بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالعام الماضي.
التركيز على “تهديدات الدول المعادية”
وأكدت الشرطة أن جزءاً كبيراً من مواردها بات مكرساً لمواجهة أنشطة “الدول المعادية” التي تسعى لزعزعة استقرار البلاد، وعلى رأسها إيران، روسيا، والصين. وفي هذا السياق، شددت الأجهزة الأمنية على أنها تولي اهتماماً خاصاً لجهود طهران في ملاحقة واستهداف المعارضين المقيمين في المملكة المتحدة.
وكشفت التحقيقات أن السلطات الأمنية البريطانية تمكنت منذ عام 2025 من إحباط أو إيقاف أكثر من 20 مؤامرة أو قضية مرتبطة بإيران، تضمنت مخططات للاغتيال، عمليات اختطاف، تهديدات جسدية، واستخداماً لشبكات من الوكلاء لتنفيذ أجندات خارجية.
وأشارت الشرطة إلى أن الحكم القضائي الصادر مؤخراً في قضية الهجوم على مراسلة قناة “إيران إنترناشيونال”، بوريا زراتي، قد أقرّ بأن الهجوم تم بتحريض مباشر من النظام الإيراني، مما أسهم في تشديد العقوبات على الجناة.
التهديدات الإرهابية المحلية
وعلى الصعيد الداخلي، أوضحت شرطة مكافحة الإرهاب أن هناك نحو 800 قضية نشطة تتعلق بالإرهاب لا تزال قيد التحقيق.
وأكدت أن المملكة لا تزال تواجه تهديدين رئيسيين يمثلان خطراً مستمراً على أمنها واستقرارها، وهما: “التطرف الإسلامي” و”اليمين المتطرف”، مشيرة إلى أن رفع مستوى التهديد الوطني مؤخراً إلى درجة “حاد” (Severe) يعكس جدية التحديات الأمنية المتزايدة.
تأتي هذه التصريحات بالتزامن مع دخول قوانين أمنية جديدة حيز التنفيذ في بريطانيا، تمنح الحكومة والشرطة أدوات أقوى لملاحقة الجماعات التي تعمل بالوكالة عن دول أجنبية، وتجرم الأنشطة العدائية التي تهدد أمن المواطنين والمقيمين على الأراضي البريطانية، وذلك في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى تقويض نفوذ الدول التي تستخدم تكتيكات التخريب، الترهيب، والعنف الجسدي لفرض سياساتها.










