في إطار التشاور المستمر بين القاهرة وواشنطن، جرى اتصال هاتفي رفيع المستوى بين وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، والسيد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية.
تناول الاتصال بشكل معمق تطورات الأوضاع الإقليمية المتلاحقة، مع التركيز بشكل خاص على مستجدات الملفات في السودان وليبيا وجمهورية الكونجو الديمقراطية، في ظل مساعٍ مشتركة لاحتواء التوترات وتعزيز الاستقرار.
الرؤية المصرية تجاه الأزمة السودانية
خلال المباحثات، أكد الوزير عبد العاطي على ثوابت الموقف المصري الداعم لأمن السودان واستقراره ووحدة وسلامة أراضيه.
وشدد على أهمية دعم المؤسسات الوطنية السودانية، واحترام سيادة الدولة.
وأوضح وزير الخارجية أن مصر تراهن على ضرورة الانخراط الجاد في مسار سياسي بملكية سودانية خالصة، بما يضمن التوصل إلى تسوية شاملة تحفظ مقدرات الدولة وتلبي طموحات الشعب السوداني نحو الأمن والتنمية.
جهود تسوية الملف الليبي
وفيما يتعلق بالشأن الليبي، أكد عبد العاطي أن مصر تضع وحدة ليبيا واستقرارها في صدارة أولوياتها.
وشدد على ضرورة توحيد المؤسسات الوطنية الليبية والعمل على تسوية سياسية شاملة عبر مسار “ليبي–ليبي” خالص، يمهد الطريق لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن في أسرع وقت ممكن.
كما أعرب الوزير عن ترحيب مصر بكافة الجهود الأممية والدولية، خاصة تلك التي يقودها السيد مسعد بولس لتسوية الأزمة الليبية.
الاستقرار في منطقة البحيرات العظمى
وبخصوص الأوضاع في جمهورية الكونجو الديمقراطية، أكد وزير الخارجية دعم مصر الكامل لمساعي الوساطة الإقليمية والدولية الرامية لتحقيق الاستقرار في منطقة البحيرات العظمى.
وشدد على ضرورة تبني مقاربة شاملة تربط بين تثبيت أركان السلام وجهود إعادة الإعمار والتنمية المستدامة، بحيث تغطي هذه المقاربة الأبعاد السياسية والاقتصادية والأمنية والتنموية بشكل متكامل.
إشادة أمريكية بالدور المحوري للقاهرة
من جانبه، أشاد السيد مسعد بولس بالدور الاستراتيجي والمحوري الذي تضطلع به مصر في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، مثمناً الجهود الدبلوماسية المصرية المستمرة في الدفع نحو الحلول السياسية وتسوية الأزمات في أفريقيا والشرق الأوسط.
كما أكد بولس حرص الإدارة الأمريكية على استمرار وتعميق قنوات التنسيق والتشاور مع الجانب المصري تجاه كافة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم المصالح الاستراتيجية للطرفين ويعزز السلم والأمن في المنطقة.








