أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الاثنين 13 يوليو 2026، تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية. يأتي هذا القرار في إطار حزمة إجراءات قانونية صارمة تهدف إلى تحصين الأمن القومي البريطاني ضد التهديدات الخارجية التي تُدار من قبل دول معادية.
استجابة للضغوط وتفعيل للصلاحيات الجديدة
جاء هذا الإعلان استجابةً لضغوط برلمانية وشعبية متصاعدة استمرت لأشهر. وقد فعل رئيس الوزراء “كير ستارمر” صلاحيات تشريعية استثنائية أُقرت الشهر الماضي، تسمح للحكومة بتصنيف الجماعات المدعومة من الدولة كمنظمات إرهابية.
وفي خطابها أمام البرلمان، كشفت وزيرة الداخلية “شبانة محمود” أن أجهزة الأمن البريطانية رصدت أنشطة عدائية مباشرة مرتبطة بالحرس الثوري، تضمنت تهديدات للحياة وأعمال ترهيب نُفذت بالفعل على الأراضي البريطانية، مما استوجب رداً حازماً لردع هذه التجاوزات.
تشريعات وقائية وعقوبات مغلظة
لم يقتصر القرار على الحرس الثوري، بل شمل قائمة محظورات جديدة ضمت أيضاً “حركة أصحاب اليمن” (IMCR) المرتبطة بإيران، وذلك على خلفية سلسلة اعتداءات استهدفت الجالية اليهودية في بريطانيا.
كما أُدرج “الفيلق المتطوع” التابع للاستخبارات العسكرية الروسية (GRU) ضمن القائمة، في رسالة واضحة بأن لندن لن تتسامح مع أي فاعل دولي يزعزع أمنها الداخلي.
تتضمن القوانين الجديدة عقوبات جنائية رادعة تصل عقوبتها إلى السجن لمدة 14 عاماً، بالإضافة إلى غرامات مالية باهظة.
وتُجرم هذه التشريعات أي شكل من أشكال الدعم، سواء كان ترويجاً للأفكار، أو تقديم مساعدة في أنشطة داخل بريطانيا، أو حتى قبول أي منافع مادية من هذه الجهات، مما يضيق الخناق بشكل كامل على شبكات النفوذ التابعة لهذه التنظيمات.
استدعاء دبلوماسي وتغيير في قواعد الاشتباك
في خطوة دبلوماسية موازية، استدعت وزيرة الخارجية “إيفيت كوبر” السفير الإيراني “سيد علي موسوي” لإبلاغه رسمياً بقرار الحظر. ويُنظر إلى هذا التحرك كخطوة تنهي سنوات من التردد البريطاني في ملف الحرس الثوري، مما يضع العلاقات البريطانية-الإيرانية في مسار تصادمي جديد.
تؤكد هذه الخطوات أن بريطانيا انتقلت رسمياً إلى مرحلة “الهجوم الدفاعي” في مواجهة التهديدات الهجينة.
ومن خلال هذه الصلاحيات القانونية الواسعة، تهدف لندن إلى تفكيك الشبكات التي تتخذ من الغطاء الدبلوماسي أو المؤسساتي ذريعة لممارسة أنشطتها غير القانونية، مؤكدة أن أمن المواطنين البريطانيين وسيادة القانون فوق أي اعتبارات سياسية أخرى.










