النائبة الديمقراطية التقدمية تعلن معركة مفتوحة مع اللوبي المؤيد لإسرائيل، وتعتبر الانتخابات المقبلة اختبارًا لنفوذه داخل الحزب الديمقراطي في ظل تصاعد الانقسام حول حرب غزة.
تل أبيب- المنشر_الاخباري
تتجه الأنظار إلى الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة، بعدما أعلنت النائبة التقدمية السابقة عن ولاية ميزوري، كوري بوش، أنها تخوض معركة سياسية جديدة ضد لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك)، متعهدة بتوجيه ما وصفته بـ”الضربة القاضية” للوبي المؤيد لإسرائيل إذا نجحت في العودة إلى الكونغرس.
وخلال تجمع انتخابي افتراضي نظمته حركة “Our Revolution”، التي أسسها السيناتور بيرني ساندرز لدعم التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، أكدت بوش أن الانتخابات المقبلة لن تكون مجرد سباق على مقعد في الكونغرس، بل مواجهة مباشرة مع نفوذ “أيباك” في السياسة الأمريكية.
وقالت بوش أمام أنصارها: “هناك من وجه لكمات إلى أيباك من قبل، لكن عندما أفوز ستكون تلك هي الضربة القاضية”، في إشارة إلى رغبتها في إلحاق هزيمة سياسية باللوبي المؤيد لإسرائيل.
وتأتي تصريحاتها بعد نحو عامين من خسارتها مقعدها في الكونغرس أمام الديمقراطي ويسلي بيل، في انتخابات شهدت إنفاقًا ضخمًا من قبل “أيباك” لدعم منافسها، إذ تجاوز حجم الإنفاق أربعة ملايين دولار، بحسب تقارير أمريكية.
وتعتبر بوش أن هذا الدعم المالي كان أحد أبرز أسباب خسارتها، خاصة في ظل مواقفها المؤيدة للفلسطينيين وانتقاداتها المتكررة للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وهو ما جعلها واحدة من أكثر الشخصيات استهدافًا من قبل الجماعات المؤيدة لإسرائيل داخل الولايات المتحدة.
وتخوض بوش الانتخابات المقبلة في مواجهة ويسلي بيل مجددًا، إلى جانب ثلاثة مرشحين آخرين، بينما تشير استطلاعات للرأي إلى تقارب كبير بين المرشحين، ما ينذر بسباق انتخابي محتدم.
ولم تكن بوش الوحيدة التي هاجمت “أيباك”، إذ شهد التجمع الانتخابي كلمات لعدد من المرشحين والسياسيين التقدميين الذين اتهموا جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل بمحاولة التأثير على نتائج الانتخابات عبر الإنفاق المالي الضخم.
وقال المرشح لمجلس الشيوخ عبد السيد إن النظام السياسي الأمريكي أصبح يسمح لجماعات الضغط والشركات الكبرى وأصحاب المليارات بالتأثير على القرار السياسي، معتبرًا أن “أيباك” تمثل أحد أبرز هذه الجماعات.
وأضاف أن أموال دافعي الضرائب الأمريكيين يجب أن تُستخدم لتحسين حياة المواطنين داخل الولايات المتحدة، وليس لتمويل الحروب في الخارج، في إشارة إلى الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل.
من جانبه، استغل النائب الديمقراطي رو خانا مشاركته في الفعالية للحديث عن زيارته الأخيرة إلى الضفة الغربية، قائلاً إن ما شاهده هناك دفعه إلى تكثيف انتقاداته للسياسات الإسرائيلية، والدعوة إلى تسليط الضوء على أوضاع الفلسطينيين.
وأكد خانا أن التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي يحقق مكاسب متزايدة، وأن المواقف المنتقدة لإسرائيل باتت تحظى بدعم أكبر مقارنة بالسنوات الماضية، خاصة بعد الحرب في غزة.
وخلال السنوات الأخيرة، أصبحت “أيباك” واحدة من أكثر جماعات الضغط إنفاقًا في الانتخابات الأمريكية، حيث ركزت جهودها على دعم المرشحين المؤيدين لإسرائيل والعمل على هزيمة النواب الذين يطالبون بفرض قيود على المساعدات العسكرية لتل أبيب أو ينتقدون سياساتها تجاه الفلسطينيين.
ويرى مراقبون أن الانتخابات المقبلة في ميزوري لن تكون مجرد منافسة على مقعد في مجلس النواب، بل تمثل اختبارًا حقيقيًا لحجم نفوذ “أيباك” داخل الحزب الديمقراطي، في ظل اتساع الهوة بين الجناح التقليدي المؤيد لإسرائيل والتيار التقدمي الذي يدعو إلى إعادة صياغة السياسة الأمريكية تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.










