وفد رفيع من البحرية الإسرائيلية يزور واشنطن ويلتقي كبار قادة البحرية الأميركية ومسؤولين عسكريين من دول عدة لتعزيز الشراكات البحرية والحوار العملياتي وسط تصاعد التوترات الإقليمية
واشنطن- المنشر_الاخباري
في زيارة تحمل أبعادًا عسكرية واستراتيجية، شارك وفد من البحرية الإسرائيلية برئاسة نائب قائد البحرية الأدميرال غاي ليفي في فعاليات أقيمت بالولايات المتحدة بمناسبة مرور 250 عامًا على استقلال البلاد، في خطوة ركزت على تعزيز التعاون العسكري والعلاقات البحرية بين تل أبيب وواشنطن.
وضم الوفد الإسرائيلي ملحق البحرية في واشنطن وعددًا من الضباط، حيث عقد سلسلة اجتماعات مع كبار المسؤولين في البحرية الأميركية، من بينهم وزير البحرية الأميركي هونغ كاو، ورئيس العمليات البحرية الأدميرال داريل كودل، إضافة إلى قيادات في الأكاديمية البحرية الأميركية وسلاح مشاة البحرية.
وقالت القوات الإسرائيلية إن اللقاءات هدفت إلى “تعميق الحوار العملياتي وتطوير التعاون المهني وتعزيز الشراكات القائمة بين البحريتين”، مشيرة إلى أن الزيارة جاءت في إطار الحفاظ على التعاون البحري وتبادل الخبرات.
ولم تقتصر الاجتماعات على الجانب الأميركي، إذ عقد الوفد الإسرائيلي لقاءات مع مسؤولين بحريين من عدد من الدول، بينها ألمانيا وقبرص والهند واليونان والمغرب وإيطاليا واليابان وكوريا الجنوبية وهولندا ورومانيا والنرويج وفنلندا، لبحث قضايا مرتبطة بالأمن البحري والتعاون العسكري.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تصاعدًا في التوترات الأمنية، خصوصًا مع استمرار المواجهات غير المباشرة بين إسرائيل وإيران، وتزايد أهمية الممرات البحرية الاستراتيجية في المنطقة، من البحر الأحمر إلى شرق المتوسط والخليج.
وترى إسرائيل أن تطوير قدراتها البحرية وتعزيز شراكاتها الدولية يمثلان عنصرًا أساسيًا في مواجهة التهديدات الإقليمية، خاصة مع اعتمادها المتزايد على سلاح البحرية في حماية منشآتها الحيوية وخطوط التجارة والطاقة.
كما تركز البحرية الإسرائيلية خلال السنوات الأخيرة على توسيع قدراتها في مجال الغواصات والسفن الصاروخية وأنظمة الدفاع البحري، بالتعاون مع الولايات المتحدة ودول غربية أخرى.
من جانبها، تعتبر واشنطن أن التعاون البحري مع إسرائيل جزء من شبكة أوسع للحفاظ على أمن الملاحة ومواجهة التهديدات التي تستهدف القوات والمصالح الأميركية في المنطقة.
ورغم الطابع الاحتفالي للزيارة المرتبطة بذكرى استقلال الولايات المتحدة، فإن توقيتها يعكس أهمية متزايدة للتنسيق العسكري بين البلدين في ظل تحولات أمنية إقليمية متسارعة، وتنامي المنافسة على النفوذ في الممرات البحرية الحيوية.










