واشنطن – في تصعيد مواز للتحركات العسكرية، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن حزمة عقوبات جديدة وموسعة تستهدف تعطيل الشبكات المالية وشبكات الشحن الإيرانية.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار استراتيجية “الضغط الأقصى” التي تتبعها الإدارة الأمريكية لتقليص قدرات طهران الاقتصادية والحد من قدرتها على الالتفاف على العقوبات الدولية.
ضربة لشبكات الشحن والتمويل
أكدت وزارة الخزانة الأمريكية أن العقوبات الجديدة تستهدف بشكل رئيسي شبكة “محمد حسين شمخاني”، التي تتهم بتسهيل عمليات غير قانونية لبيع النفط الإيراني، مما يساعد النظام في طهران على تمويل أنشطته العسكرية.
وأوضح وزير الخزانة، سكوت بيسنت، أن الوزارة “تغلق البنية التحتية المالية التي تسمح للنظام بمواصلة تهديداته للأمن القومي الأمريكي والشحن العالمي”.
وتستند هذه الإجراءات إلى سلسلة عقوبات سابقة، حيث باتت القائمة السوداء الأمريكية تضم الآن أكثر من 200 فرد وكيان وسفينة مرتبطة بشبكة شمخاني.
ورغم قسوة الإجراءات، سمحت الخزانة بترخيص عام محدود لإجراء معاملات تتعلق بالسلامة والبيئة، مع حظر تفريغ أي بضائع تابعة للأطراف المحظورة.
مصادرة أصول رقمية للبنك المركزي
وفي تطور لافت لتعقب مسارات التمويل البديلة، أعلن وزير الخزانة سكوت بيسنت، عبر منصة “إكس”، عن تجميد أكثر من 130 مليون دولار من الأصول الرقمية المرتبطة بالبنك المركزي الإيراني.
وأكد بيسنت التزام واشنطن بملاحقة “الأنشطة المالية غير المشروعة” لطهران، بما في ذلك إساءة استخدام الأصول الرقمية والعملات المشفرة، والتي أصبحت قناة رئيسية تستخدمها إيران للالتفاف على العقوبات المصرفية التقليدية.
وأوضح بيسنت أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) قام يوم الثلاثاء 14 يوليو بفرض عقوبات على محافظ رقمية مرتبطة بالبنك المركزي الإيراني، مشددا على أن الإدارة الأمريكية ستواصل “بكل قوة” ملاحقة ومنع وصول النظام الإيراني إلى الإيرادات المستمدة من مخططاته غير المشروعة.
تأتي هذه الخطوات المالية تزامنا مع تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج، حيث تسعى واشنطن من خلال شل القدرة المالية لطهران إلى تقليص هامش المناورة لدى القيادة الإيرانية، وقطع شرايين التمويل التي تعتمد عليها في إدارة العمليات العسكرية المباشرة أو دعم وكلائها في المنطقة، مما يضع طهران في حصار مزدوج يعزز من فاعلية الضغوط العسكرية والسياسية القائمة.










