طهران – المنشر_الاخباري
أطلقت قوات الحرس الثوري الإيراني طلقات تحذيرية باتجاه سفينتين حاولتا عبور مضيق هرمز عبر مسار وصفته طهران بـ”غير القانوني”، في خطوة تعكس تشديد إيران إجراءاتها الأمنية داخل الممر البحري الاستراتيجي، وسط تصاعد المواجهة مع الولايات المتحدة بشأن إدارة حركة الملاحة في المضيق.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية، الأربعاء، أن السفينتين حاولتا المرور خارج الممرات البحرية التي حددتها السلطات الإيرانية، ما دفع وحدات الحرس الثوري إلى إطلاق طلقات تحذيرية لإجبارهما على تغيير مسارهما، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات أو أضرار.
غالبية السفن تلتزم بالتعليمات الإيرانية
وبالتزامن مع الحادث، كشفت بيانات شركة Kpler المتخصصة في تتبع حركة السفن، أن 9 من أصل 11 سفينة عبرت مضيق هرمز، الثلاثاء، استخدمت الممر الملاحي الذي حددته إيران، في مؤشر على التزام أغلب السفن التجارية بالإجراءات الجديدة.
وشملت السفن ناقلات للنفط الخام، والمنتجات النفطية، والغاز الطبيعي المسال، والميثانول، وخام الحديد، بينما أكدت البيانات أن غالبية حركة الملاحة باتت تمر عبر الطريق الذي تشرف عليه السلطات الإيرانية.
أكثر من 200 سفينة أجنبية نسقت مع طهران
وأعلنت هيئة مضيق الخليج الفارسي، وهي الجهة التي أنشأتها إيران لتنظيم الملاحة في المضيق، أن أكثر من 200 سفينة أجنبية نسقت مع الهيئة لعبور المضيق منذ توقيع مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن في 17 يونيو الماضي.
وتقول إيران إن هذه الآلية تهدف إلى ضمان سلامة الملاحة ومنع أي تحركات تعتبرها مخالفة للإجراءات التي وضعتها لإدارة الممر البحري.
خلاف متصاعد مع واشنطن
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، إذ تتهم إيران الولايات المتحدة بخرق بنود مذكرة التفاهم، من خلال تنفيذ ضربات عسكرية داخل أراضيها، وإلغاء تراخيص مرتبطة بصادرات النفط الإيراني، إضافة إلى مرافقة سفن عبر ممرات لا تعترف بها طهران.
وفي المقابل، تؤكد الولايات المتحدة استمرار تحركاتها البحرية في المنطقة، بينما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق انتهاء وقف إطلاق النار، مع الإبقاء على مسار المفاوضات السياسية.
قانون جديد لتكريس السيطرة على المضيق
سياسياً، يناقش البرلمان الإيراني مشروع قانون يمنح السلطات إطاراً قانونياً لإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز، في خطوة ترى طهران أنها تعزز سيادتها على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وتؤكد إيران أن أي سفينة ترغب في عبور المضيق يجب أن تلتزم بالمسارات والإجراءات المعتمدة، محذرة من أن أي محاولة لتجاوزها ستواجه بإجراءات ميدانية.
ويكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية بالغة، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي توتر أمني فيه محل اهتمام مباشر من الأسواق الدولية، نظراً لتأثيره المحتمل على إمدادات الطاقة وحركة التجارة العالمية.










