أدت أزمة الكهرباء في تونس إلى خسائر لحقت بمحصول الطماطم في نابل المعدة للتحويل خلال الموسم الحالي.
وتسببت الانقطاعات المتكررة في التيار الكهربائي، التي تشهدها تونس منذ أيام، في شلل تام لعدد من وحدات التحويل، بينما تعمل أخرى بطاقة محدودة جداً، مما أدى إلى تكدس شاحنات الطماطم أمام المصانع لأيام طويلة.
ذروة الموسم تتحول إلى كابوس
أوضح الفلاح مكرم خليل أن الأزمة تكمن في رفض وحدات التحويل استلام المحصول بالكميات المطلوبة رغم أننا في ذروة الموسم، مشيراً إلى أن تأخر انطلاق عملية التحويل منذ أواخر شهر يونيو الماضي فاقم معاناة الفلاحين. وفي ذات السياق، أكد الفلاح خالد الكشو أن انتظار الشاحنات لأيام طويلة في ظل درجات حرارة مرتفعة أدى إلى تعفن الطماطم، مما جعلها غير صالحة للتحويل، وهو ما يعني ضياع مجهود الموسم بالكامل ومواجهة الفلاحين لخطر العجز عن سداد ديونهم والتزاماتهم المالية.
تحذيرات من انهيار القطاع
من جانبه، نبه محمد بن حسن، كاتب عام الجامعة الجهوية لزراعة الطماطم بنابل، إلى أن الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي خلال الأسبوع الجاري عمقت الأزمة التاريخية للقطاع، محذراً من تداعيات كارثية على آلاف العائلات التي تعول على هذا الموسم.
وطالب الفلاحون في نداء عاجل السلطات المعنية، وعلى رأسها وزارة الفلاحة، بالتدخل الفوري لضمان تزويد المصانع بالكهرباء بصفة منتظمة لإنقاذ ما تبقى من المحصول.
“الستاغ” توضح الأسباب
في المقابل، عزى الرئيس المدير العام للشركة التونسية للكهرباء والغاز “الستاغ”، في تصريحات له يوم 15 يوليو 2026، الاضطرابات الحاصلة إلى الاستهلاك المكثف لأجهزة التكييف خلال فترة الذروة (بين الواحدة والخامسة مساءً)، مشيراً إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يقلل من كفاءة المعدات الكهربائية.
وأوضح المسؤول أن تجنب اعتماد إجراء “القطع الدوري المبرمج” (الديليستاج) يهدف إلى الحفاظ على توازن الشبكة وتجنب سيناريو “الانقطاع الشامل” (Blackout)، الذي اعتبره الخيار الأخطر نظراً لصعوبة إعادة تشغيل الشبكة.
وفي ظل هذا التجاذب بين ضرورة حماية الشبكة الوطنية ومعاناة القطاع الفلاحي، يبقى مصير محصول الطماطم في نابل رهين حلول تقنية سريعة قد لا تسعف الفلاحين الذين يواجهون تلف محاصيلهم يوماً بعد يوم.










