دعت وزيرة الاستيطان الإسرائيلية، أوريت ستروك، علنا إلى إعادة إقامة المستوطنات اليهودية في قطاع غزة، زاعمة أن القطاع يمثل “جزءا من أرض إسرائيل”.
دعوات لتوطين اليهود في غزة
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن ستروك قولها: “يجب أن يعيش اليهود في قطاع غزة، ومطلب إعادة بناء المستوطنات اليهودية هو مطلب صحيح”. وادعت ستروك أن غزة تعد جزءا من أرض إسرائيل، ليس فقط وفقا للتوراة والشريعة اليهودية (الهالاخاه)، بل ومستندة –حسب زعمها– إلى القانون الدولي.
مسيرة استعراضية ومشاركة وزارية واسعة
وجاءت هذه التصريحات غداة مشاركة وزراء في الحكومة الإسرائيلية في مسيرة حاشدة ضمت آلاف المستوطنين، والتي انطلقت عبر منطقة عسكرية مغلقة باتجاه حدود قطاع غزة في استعراض سياسي لدعم إعادة الاستيطان.
وأوضح موقع “تايمز أوف إسرائيل” أن المسيرة استقطبت “آلاف المشاركين” لإحياء الذكرى الحادية والعشرين لإخلاء مستوطنة “غوش قطيف” في عام 2005، إبان خطة “فك الارتباط” الأحادية التي نفذتها حكومة أريئيل شارون.
وشهدت الفعالية حضورا بارزا لوزراء وسياسيين يمينين، من بينهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، فضلا عن أعضاء كنيست من حزب “الليكود” الحاكم. وبحسب منظمي المسيرة في حركة “نحالا” الاستيطانية، شارك في الحدث 28 وزيرا وعضو كنيست من الائتلاف الحكومي.
واعتبرت الحركة أن الدعم الذي حظيت به الفعالية من أوساط توصف بـ”الأكثر اعتدالا” داخل اليمين الإسرائيلي يمثل تطورا لافتا مقارنة بالمحاولات السابقة.
إجراءات أسكرية وتصريحات متطرفة
وعلى الرغم من إعلان الجيش الإسرائيلي المنطقة المحيطة بالقطاع منطقة عسكرية مغلقة منذ صباح الأحد وحتى صباح الاثنين، ومنع المتظاهرين من عبور الحدود فعليا، إلا أن الخطاب اليميني المتطرف تصاعد بشكل ملحوظ.
وفي السياق ذاته، نشر وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير مقطع فيديو عبر حسابه على منصة “إكس”، مرفقا بتدوينة قال فيها إن “غزة لنا”، ومضيفا: “لو قال أحد قبل ثلاث سنوات إننا سنسيطر على 70 بالمئة من مساحة قطاع غزة لما صدقه أحد، ولذلك أقول اليوم إنه ستكون هناك مستوطنات يهودية في كل غزة، وسنشجع الهجرة إليها”، في تعريش سياسي يثير المزيد من التوترات الإقليمية.










