مقتل إسرائيلي وإصابة اثنين في هجوم مسلح قرب مزرعة جلعاد يدفع الجيش الإسرائيلي إلى تنفيذ عمليات تمشيط وإغلاق مداخل نابلس، وسط دعوات سياسية لتوسيع العمليات العسكرية في الضفة الغربية.
تل أبيب- المنشر_الاخباري
يواصل الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، عملية مطاردة واسعة لمسلحين فلسطينيين نفذوا هجومًا قرب مزرعة جلعاد جنوب غرب نابلس، أسفر عن مقتل إسرائيلي وإصابة اثنين آخرين بجروح خطيرة، في تصعيد أمني جديد تشهده الضفة الغربية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه نشر قوات كبيرة في محيط موقع الهجوم، وأقام حواجز عسكرية وأغلق مداخل عدة مناطق، بما في ذلك مداخل مدينة نابلس، في إطار عمليات البحث عن منفذي الهجوم ومنع فرارهم.
ووفقًا للمعلومات الأولية، كان عدد من الإسرائيليين يقومون برحلة في المنطقة عندما تعرضوا لإطلاق نار، قبل أن يتمكن المهاجمون من الاستيلاء على سلاح أحد أفراد فريق الطوارئ المحلي واستخدامه في تنفيذ الهجوم.
ووصلت طواقم الإسعاف الإسرائيلية إلى المكان، حيث نقلت مصابًا يبلغ من العمر 25 عامًا بعد إصابته بطلق ناري في الجزء العلوي من جسده، بينما أعلن لاحقًا عن مقتل شخص آخر متأثرًا بجراحه رغم محاولات إنعاشه.
وفي أعقاب الهجوم، عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعًا أمنيًا مع وزير الدفاع ورئيس الأركان لبحث خيارات الرد، مؤكدًا أن إسرائيل “ستتحرك بقوة ضد المنفذين ومن يقف خلفهم”، وأنها لن تسمح بتصاعد الهجمات في الضفة الغربية.
من جهته، دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى تنفيذ عمليات عسكرية واسعة تشمل استخدام القوة الجوية والجرافات العسكرية لهدم منازل منفذي الهجمات، معتبرًا أن “القرى التي يخرج منها المنفذون يجب أن تلقى المصير نفسه الذي واجهته مناطق في قطاع غزة”.
كما طالب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش باستعادة قوة الردع عبر تنفيذ عمليات هجومية ضد ما وصفه بـ”بؤر الإرهاب”، مؤكدًا أن إسرائيل لن تقبل بتحول هذه الهجمات إلى واقع دائم.
وتزامنت هذه الدعوات مع مطالب من مسؤولين في مجالس المستوطنات بإطلاق عملية عسكرية كبيرة في شمال الضفة الغربية، معتبرين أن الهجوم الأخير يأتي ضمن موجة متصاعدة من العمليات المسلحة التي تستوجب تغييرًا في السياسة الأمنية.
وفي المقابل، أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بأن أربعة فلسطينيين قُتلوا خلال الأحداث التي أعقبت الهجوم، فيما أصيب أربعة آخرون، بينهم ثلاثة في حالة حرجة، دون أن يصدر تعليق رسمي من الجيش الإسرائيلي بشأن هذه الأرقام.
ويأتي هذا الهجوم بعد عمليتي طعن شهدتهما الضفة الغربية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ما دفع قيادة الجيش الإسرائيلي إلى دراسة إرسال تعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة تحسبًا لهجمات مماثلة، وسط مخاوف من اتساع دائرة التصعيد خلال الأيام المقبلة.










