في خطوة تعكس تنامي قنوات التواصل السياسي والدبلوماسي، التقى نائب قائد الجيش الوطني الليبي، صدام حفتر، وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، وذلك في مقر وزارة الخارجية التركية بالعاصمة أنقرة، ضمن الزيارة الرسمية التي يجريها إلى جمهورية تركيا لبحث ملفات ذات اهتمام مشترك.
وقد استهل الجانبان اللقاء باستعراض شامل لواقع العلاقات الثنائية القائمة، حيث بحث حفتر وفيدان عددا من الملفات الحيوية المتعلقة بالتطورات الإقليمية والدولية الراهنة، فضلا عن سبل استكشاف آفاق جديدة لتطوير العلاقات وتعزيز أطر التعاون المشترك بين الجانبين في شتى الميادين.
استمرار التنسيق ودعم المصالح المشتركة
وشدد الجانبان خلال المباحثات على الأهمية البالغة لاستمرار التنسيق الدائم والحوار البناء بين الجانبين، بما يسهم بشكل مباشر في دعم المصالح المشتركة، وتطوير مسارات التعاون المستقبلي، وترسيخ قواعد الأمن والاستقرار الإقليمي.
ويأتي هذا اللقاء في صلب سلسلة من الاجتماعات المكثفة التي عقدها نائب القائد العام للجيش الوطني الليبي خلال زيارته الرسمية لتركيا، والتي تضمنت مناقشة العديد من القضايا الجوهرية ذات الاهتمام المتبادل.
انفتاح دبلوماسي وتعاون عسكري متصاعد
وتجدر الإشارة إلى أن صدام حفتر سبق أن التقى الوزير التركي هاكان فيدان في العاصمة أنقرة، في إطار تحركات دبلوماسية تركية متواصلة تهدف إلى توسيع وتعميق قنوات التواصل الفعال مع مختلف الأطراف الليبية، لا سيما في المنطقة الشرقية من البلاد.
وفي السياق الميداني والعسكري ذاته، لم تقتصر زيارة نائب قائد الجيش الوطني الليبي على الجانب الدبلوماسي فحسب، بل شملت أيضا عقد لقاء موسع مع وزير الدفاع التركي، يشار غولر، حيث جرى بحث سبل تعزيز التعاون العسكري المشترك وآفاق تطويره بما يخدم الاستقرار العام.
انعكاسات إقليمية لدعم الاستقرار الليبي
ويرى المراقبون أن هذا اللقاء يجسد بوضوح جهودا إقليمية ودولية متسارعة تهدف إلى دفع عملية التوحيد السياسي والمؤسسي، وتحقيق الاستقرار الشامل في ليبيا.
كما يعكس هذا التقارب تحولا لافتا تمثل في الانفتاح التركي المتزايد على شرق ليبيا (معسكر حفتر)، وهو ما تجسد بوضوح في الزيارات المتكررة التي يجريها صدام حفتر إلى تركيا، مما يمهد لمرحلة جديدة من التنسيق المشترك وردم الهوة بين الأطراف الفاعلة في المشهد الليبي المعقد نحو مستقبل أكثر استقرارا وسلاما للبلاد وشعبها.










