تبحث واشنطن ولندن، إمكانية تشكيل تحالف دولي موسع لحماية حركة الملاحة والشحن التجاري في مضيق هرمز.
وأوضح موقع “أكسيوس”، نقلا عن دبلوماسيين أوروبيين، أن إعادة فتح المضيق وتأمينه بالكامل تمثل عنصرا أساسيا ومركزيا ضمن أي استراتيجية أمريكية للخروج من الحرب الجارية مع إيران، فضلا عن كونها ركيزة رئيسية للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية.
تفاصيل جدول الأعمال والقيادات المشاركة
وبحسب المصادر الدبلوماسية الأوروبية، لا يزال الموعد المحدد للاجتماع وجدول أعماله التفصيلي قيد النقاش ولم يحسما نهائيا بعد، إلا أن التوقعات تشير بقوة إلى أن الاجتماع سيضم وزراء دفاع وكبار القادة العسكريين من دول غربية وأخرى إقليمية في المنطقة.
ومن المحتمل جدا أن يحضر الاجتماع من الجانب الأمريكي وزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، لمناقشة الخطط الأمنية والعسكرية اللازمة لحماية الممر المائي الحيوي.
الضربات الأمريكية والتطورات الميدانية في المحيط
وتأتي هذه التحضيرات في ظل التطورات الميدانية المتسارعة، حيث إنه منذ أن بدأت إيران مهاجمة السفن في مضيق هرمز قبل أسبوعين، تنفذ الولايات المتحدة ضربات يومية تستهدف مواقع عسكرية إيرانية على طول الساحل الجنوبي للبلاد.
وخلال الأيام الأربعة الماضية، لم تسجل أي هجمات إيرانية جديدة على سفن تجارية، فيما يرى بعض مسؤولي الدفاع الأمريكيين أن السبب يعود إلى أن الضربات الأمريكية قضت عمليا على القدرات العسكرية الإيرانية في محيط المضيق. في المقابل، يرى مسؤولون آخرون أن طهران لا تزال تمتلك القدرة على مهاجمة السفن في المنطقة.
شروط تشكيل التحالف والقدرات العسكرية المطلوبة
ووفقا لمصادر “أكسيوس”، تسعى الولايات المتحدة إلى البناء على المناقشات التي أجرتها بريطانيا وفرنسا مع عدد من الدول خلال الأشهر الماضية بشأن إمكانية تشكيل تحالف دولي خاص بمضيق هرمز. وأشارت المصادر إلى أن أحد الشروط الرئيسية التي وضعتها دول عدة يتمثل في توقف القتال في المضيق، بما يضمن توافر ظروف ميدانية آمنة تسمح بإطلاق مهمة بحرية دولية.
كما أوضحت المصادر أن واشنطن ترغب في أن ترسل الدول الحليفة قدرات عسكرية إلى المنطقة، تشمل سفن إزالة الألغام، وقطعا بحرية، وطائرات مسيرة، للمساعدة في تأمين ممرات الشحن البحري.
الموقف الإيراني والرفض لوقف إطلاق النار المؤقت
على الجانب الآخر، ذكر الموقع أن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قد أكد أن بلاده لن تقبل بوقف إطلاق نار مؤقت، مشددا على أن هذا الموضوع لن يكون مطروحا ما لم تتحقق مطالب إيران بشأن مضيق هرمز.
وأوضح عراقجي أن المشكلة الحالية بين طهران وواشنطن ليست غياب الوسطاء، لافتا إلى أن باكستان وقطر لا تزالان تؤديان دورهما في هذا الصدد. وأضاف أنه كلما اختبرت الولايات المتحدة إرادة طهران تلقت ردا حاسما، مؤكدا أن المشكلة الأساسية مع الإدارة الأمريكية تكمن في نهجها السياسي الذي يجب أن يتغير.










