أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مزابة جديدة، أنه لا يستبعد إعادة انتخابه رئيسا للولايات المتحدة لولاية ثالثة، وذلك خلال مشاركته في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض الذي أعيد تنظيمه مساء الجمعة وسط إجراءات أمنية مشددة، بعد ثلاثة أشهر من حادثة إطلاق نار اضطرته سابقا إلى مغادرة الحفل.
وشن ترامب خلال كلمته هجوما حادا على ما وصفها بـ”وسائل الإعلام الكاذبة”، قبل أن يتحدث مازحا عن احتمال توليه ولاية رئاسية ثالثة.
وقال في حفل الاستقبال: “كما هو الحال مع فترة رئاستي، فإن المرة الثانية تكون دائما أفضل. إنها دائما أفضل، والمرة الثالثة ستكون أفضل بكثير”، مضيفا في محاولة لتدارك الأمر: “أنا أمزح فقط”.
قبعة “ترامب 2028” والحديث عن الولاية الرابعة
وفي مشهد أثار ضحك الحضور، أخرج الرئيس الأمريكي قبعة حمراء كتب عليها “ترامب 2028″، وقال إنه “سعيد بالإعلان عن نيتي، وهذا سبق صحفي إلى حد ما، الترشح لولاية رابعة رئيسا للولايات المتحدة”، مكررا التأكيد في مناسبات عدة خلال الحفل على أنه لم يكن جادا في هذه الطروحات.
وكان الجزء الأكبر من كلمة ترامب، التي استمرت لنحو ساعة كاملة، استعادة واضحة لأجواء تجمعاته الانتخابية المعتادة؛ حتى إنه سخر مازحا من معدي خطاباته عندما لم تلق بعض العبارات التجاوب المطلوب من الحضور.
وتفاعل الرئيس بالضحك ورفع يديه أثناء مصافحته فريق صحيفة “وول ستريت جورنال”، التي نشرت تقارير تحدثت سابقا عن صلاته بالمتمول المدان جيفري إبستين.
وعقب ترامب لااحقا على الأمسية قائلا: “لم تكن هذه الأمسية سهلة، مع كل هذه الجوائز”، في إشارة إلى التكريمات التي منحت لعدد من الصحفيين تقديرا لتغطيتهم وتقاريرهم حول ولايته الثانية.
واختتم خطابه بالتأكيد على أنه يكن “احتراما كبيرا” للصحفيين الحاضرين، مختتما حديثه بعبارة: “عندما أغادر، ستصبحون جميعا مفلسين”.
الدستور الأمريكي والقيود الدستورية على الرئاسة
يذكر أن التعديل الثاني والعشرون للدستور الأمريكي، الذي أقر رسميا عام 1951، ينص بوضوح على تحديد فترة ولاية الرئيس الأمريكي بفترتين فقط، ما يعني دستوريا انتهاء ولاية ترامب الحالية في يناير 2029.
وعلى الرغم من هذه القيود الصارمة، فقد ألمح الرئيس الأمريكي مرارا إلى إمكانية الترشح لولاية ثالثة، كما تطرق السياسي الاستراتيجي البارز السابق ستيف بانون إلى هذا الاحتمال في خريف العام الماضي، وسط جدل متواصل حول تفسير النصوص الدستورية ومواقف أنصار الرئيس ومعارضيه.










