صرح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بأن الولايات المتحدة الأمريكية كان بإمكانها معالجة ما وصفه بـ”الالتباسات” المتعلقة بالبند الخامس من مذكرة التفاهم الخاصة بمضيق هرمز عبر قنوات الحوار الدبلوماسي، إلا أنها اختارت مساراً مغايراً أدى مباشرة إلى تصعيد حدة التوتر في المنطقة.
وأوضح عراقجي، في تصريح نشرته وسائل إعلام إيرانية رسمية، أن عملية استخدام المسار الجنوبي للمضيق قد بدأت بعد نحو 10 أيام فقط من إعادة فتحه، معتبراً أن هذه الخطوة كانت “مغرضة”.
وأكد أنه كان من الأفضل، بحسب تعبيره، السماح بتنفيذ بنود الاتفاق وتحديداً البند الخامس وفق الآلية المتفق عليها مسبقاً، ومن ثم تقييم النتائج بدقة بعد انقضاء المهلة الزمنية المحددة.
تشكيك طهران في النوايا الأمريكية وتحويل المسارات
وأضاف وزير الخارجية الإيراني أن ما جرى على الأرض أثبت لطهران أن القضية تتجاوز بكثير نطاق مجرد سوء التفاهم، مشيراً إلى أن الجانب الأمريكي كان يسعى من وراء ذلك إلى إنشاء مسارات ملاحية إضافية تضاف إلى المسار الرئيسي الذي حددته إيران حصرياً لضمان العبور الآمن وحرية الملاحة.
واتهم عراقجي القوات الأمريكية رسمياً بالقيام بتحويل السفن التجارية المارة عن المسار الآمن الذي حددته طهران، وتوجيهها عملياً نحو استخدام مسارات بديلة غير متفق عليها، معتبراً أن هذا السلوك يمثل انتهاكاً صارخاً للتفاهمات السابقة، ويزيد بشكل ملحوظ من تعقيد الوضع الأمني والعسكري في ممر مضيق هرمز الحيوي.
تداعيات التوتر على أمن الملاحة الدولية
ويأتي هذا التصريح الإيراني في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة واختبارات مستمرة لآليات تنظيم الملاحة البحرية ومرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.
وتعكس تصريحات عراقجي رغبة طهران في تحميل واشنطن المسؤولية الكاملة عن أي عرقلة محتملة للاتفاقات المؤقتة، وسط ترقب دولي لأي تحركات دبلوماسية جديدة قد تسهم في احتواء الأزمة ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهات عسكرية مفتوحة تهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية وخطوط التجارة الدولية بشكل مباشر خلال الفترة المقبلة.










