القدس – المنشر_الاخباري
تجددت الانتقادات الإسرائيلية للأمم المتحدة بسبب ما تصفه تل أبيب بـ”التركيز الانتقائي” على أحداث العنف في الضفة الغربية، في وقت تؤكد فيه إسرائيل أن مواطنيها يتعرضون لهجمات أمنية متكررة من مسلحين فلسطينيين تشمل إطلاق النار، والعبوات الناسفة، وعمليات الطعن، وإشعال الحرائق، والهجمات بالزجاجات الحارقة.
وقالت جهات إسرائيلية إن البيانات الدولية غالباً ما تسلط الضوء على اعتداءات ينفذها بعض المستوطنين، لكنها – بحسب روايتها – لا تمنح الاهتمام ذاته للهجمات التي تستهدف الإسرائيليين، معتبرة أن ذلك يعكس “ازدواجية في المعايير” ويقوض مصداقية المؤسسات الدولية.
إسرائيل: لا مساواة بين الدفاع عن النفس والإرهاب
وتؤكد الحكومة الإسرائيلية أن قواتها تتحرك داخل الضفة الغربية بهدف منع الهجمات المسلحة وحماية المدنيين، مشددة على أن الإجراءات الأمنية تأتي رداً على تهديدات مباشرة.
وقال مسؤولون إسرائيليون إن محاولة مساواة العمليات الأمنية الإسرائيلية بالهجمات التي تستهدف المدنيين “تطمس الفرق بين من يحاول حماية السكان ومن يسعى لإلحاق الأذى بهم”، مطالبين المجتمع الدولي بإدانة منفذي الهجمات بدلاً من التركيز على إسرائيل فقط.
تصعيد أمني متواصل في الضفة الغربية
وتشهد الضفة الغربية منذ سنوات توترات متزايدة، تصاعدت بشكل أكبر خلال الفترة الأخيرة، مع استمرار عمليات الجيش الإسرائيلي، واعتقالات واسعة، ومواجهات في عدد من المدن والبلدات الفلسطينية.
في المقابل، تتهم جهات فلسطينية إسرائيل باستخدام القوة بشكل مفرط، وتربط التصعيد باستمرار الاحتلال والتوسع الاستيطاني والإجراءات العسكرية المفروضة على السكان الفلسطينيين.
الأمم المتحدة: نتابع جميع الانتهاكات
وتقول الأمم المتحدة إنها لا تستهدف طرفاً بعينه، وإنها تعمل على توثيق الانتهاكات وحماية المدنيين وفق القانون الدولي، مؤكدة أن جميع أشكال العنف ضد المدنيين يجب أن تتوقف.
لكن الخلاف بين إسرائيل والمنظمات الدولية مستمر، إذ ترى تل أبيب أن بعض التقارير الأممية تتجاهل المخاطر الأمنية التي تواجهها، بينما يرى منتقدو إسرائيل أن المنظمة الدولية تسلط الضوء على سياسات الحكومة الإسرائيلية بسبب تأثيرها على حياة الفلسطينيين.
معركة الروايات تتجاوز الميدان
ويرى مراقبون أن ملف الضفة الغربية لم يعد مجرد قضية أمنية، بل أصبح أيضاً ساحة مواجهة سياسية وإعلامية بين إسرائيل والجهات الدولية.
فبينما تركز إسرائيل على خطر الهجمات المسلحة وحقها في حماية مواطنيها، يركز الجانب الفلسطيني والمنظمات الدولية على قضايا الاحتلال والاستيطان وحقوق الإنسان.
ومع استمرار غياب أي مسار سياسي واضح، يبقى الوضع في الضفة الغربية مرشحاً لمزيد من التوتر، وسط مخاوف من اتساع دائرة العنف وتحول المواجهات اليومية إلى أزمة إقليمية أوسع.











